.jpg)
التقى الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، سماحة الشيخ موفق طريف، مساء اليوم الثلاثاء في العاصمة الفرنسية باريس، بالمبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، السفير توماس باراك، في جلسة خُصصت لبحث التطورات الأخيرة في محافظة السويداء جنوب سوريا، والتي تشهد منذ أسابيع أوضاعاً إنسانية وأمنية صعبة. وخلال اللقاء، طرح الشيخ طريف أمام المبعوث الأميركي جملة من المطالب التي وصفها بالملحة والضرورية لضمان استقرار المنطقة وحماية المدنيين، تمثلت في:
تثبيت وقف إطلاق النار بشكل شامل ومستدام، بما يضمن إنهاء حالة العنف المستمرة في السويداء.
فتح ممر بري آمن بإشراف وضمانات أميركية، يسمح بإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى الأهالي المحاصرين داخل المحافظة.
رفع الحصار المفروض على السويداء، بما يتيح عودة النشاط الحياتي والاقتصادي بشكل طبيعي.
العمل على تحرير المختطفين الذين ما زالوا قيد الاحتجاز نتيجة الاشتباكات الأخيرة.
إعادة النازحين إلى قراهم في منطقتي المقرن الغربي والمقرن الشمالي، بعدما اضطروا إلى ترك منازلهم هرباً من العنف.
موقف المبعوث الأميركي
السفير الأميركي توماس باراك أبدى تفهماً للمطالب التي عرضها الشيخ طريف، وأكد أن الإدارة الأميركية تولي أهمية خاصة للوضع في السويداء، مشيراً إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق عاجل يضمن تحقيق النقاط التي طُرحت خلال الاجتماع.
سياق دبلوماسي متشابك
اللقاء بين طريف وباراك جاء قبل ساعات قليلة من الاجتماع الذي سيجمع المبعوث الأميركي بكل من وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، حيث من المتوقع أن يشكل هذا اللقاء محطة محورية في بلورة موقف دولي مشترك إزاء الأزمة في الجنوب السوري.
كما أفادت مصادر مطلعة أن اجتماعاً آخر سيُعقد لاحقاً بين الشيخ طريف والمبعوث الأميركي بعد انتهاء لقاء باراك بالشيباني، في إطار متابعة الجهود وضمان إدراج مطالب الطائفة الدرزية ضمن أي تفاهمات إقليمية أو دولية مرتقبة.
أهمية اللقاء
يُنظر إلى هذا اللقاء كخطوة مهمة تعكس حرص الطائفة الدرزية، عبر مرجعيتها الدينية، على إيصال صوتها إلى المجتمع الدولي والضغط لتأمين احتياجاتها الأساسية وسط تصاعد التوترات في المنطقة. كما يشير إلى انخراط الإدارة الأميركية بجدية أكبر في الملف السوري، وخاصة ما يتعلق بمحافظة السويداء التي تحولت مؤخراً إلى بؤرة نزاع داخلي يهدد الاستقرار الإقليمي.
