
بين لؤلؤة الشرق كما جاء في حديث الموفد الاميركي توم براك بعد لقائه رئيس الجمهورية جوزيف عون، وبين طهران التي تريد لبنان حديقة خلفية لها، حكماً لبنان يريد أن يعود لؤلؤة الشرق، وهذا الامر لن يتحقق إلا بـ”نزع” السلاح غير الشرعي على الأراضي اللبنانية كافة. أما الزيارة فكانت مهمة بالنسبة للموفدين الاميركيين براك ومورغن أورتاغوس، وحملت الامل بحسب وصف براك، معتبراً ان لبنان مقبل على أيام أفضل.
في السياق، أعرب براك، خلال لقائه مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، عن ارتياحه الكبير للقرارات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية أخيراً بشأن ملف السلاح غير الشرعي. ووفقًا لمصادر خاصة لموقع “القوات اللبنانية”، اعتبر براك أن هذه القرارات “ممتازة جداً” ومن شأنها أن تعيد لبنان إلى واجهته العربية والاقتصادية، مما يجعله قادرًا على مواكبة المتغيرات الإقليمية. هذا الارتياح الأميركي ليس مجرد مجاملة، بل هو دعم صريح للخطوات السيادية التي اتخذتها بيروت.
وفق المصادر، تنتظر واشنطن الآن خطة الجيش اللبناني لتنفيذ قرار الحكومة، لتكون لديها براهين ملموسة تحملها إلى إسرائيل. هذه البراهين ستكون أساسًا لانتزاع خطوة من الجانب الإسرائيلي، مقابل البدء بتسليم السلاح. وهذا يؤكد على أن نزع السلاح ليس مجرد قضية داخلية، بل هو جزء من معادلة أمنية إقليمية أوسع، تضع إيران في قلب المسؤولية.
براك أكد أن نزع السلاح يصب في مصلحة الشيعة أنفسهم، وهذا الموقف ليس مجرد كلام سياسي، وبحسب مصادر مطلعة أكدت عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني أنه نتيجة لقاءات مع جاليات لبنانية شيعية في الولايات المتحدة، هذه الجاليات أكدت أن سلاح الحزب قد أضر بمصالحها وألصق بها وصمة عار، مما جعلها تشعر بعبء ثقيل بسبب سياسات الحزب الموالية لإيران، وهذا التضرر يؤكد أن السلاح لا يخدم سوى أجندة خارجية، وليس مصالح الطائفة التي يدعي حمايتها.
من جهة أخرى، اعتبرت مصادر سيادية لموقع “القوات”، أن كلام براك عن أن إيران شريكة في قضية نزع السلاح أمر بالغ الأهمية، فهو يضع النظام الإيراني أمام مسؤولياته. هذا التصريح يؤكد أن قرار تسليم السلاح ليس بيد الحزب، بل بيد إيران التي تديره. وبالتالي، فإن على طهران أن تلتزم بقرار الحكومة اللبنانية، وإلا ستتحمل مسؤولية أي عرقلة لتنفيذه.