أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حمص، اليوم الثلاثاء، أنها تمكنت من ضبط شاحنة محملة بصواريخ من طراز غراد، كانت في طريقها إلى لبنان وذلك في عملية نوعية نُفّذت عبر كمين محكم قرب الحدود السورية – اللبنانية. وأوضحت القيادة أن القوى الأمنية صادرت كامل الحمولة وتم تنظيم الضبط اللازم وفق الأصول القانونية، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار على الحدود المشتركة. وأكدت مصادر أمنية أن العملية جاءت بعد متابعة ورصد لتحركات مجموعات تنشط في تهريب الأسلحة عبر المعابر غير الشرعية المنتشرة بين البلدين، حيث جرى استدراج الشاحنة إلى نقطة محددة لتتم مداهمتها وضبطها قبل اجتياز الحدود.
جهود متواصلة لضبط الحدود
خلال الفترة الماضية، كثفت الأجهزة الأمنية في كل من لبنان وسوريا حملاتها المشتركة على طول الحدود، في محاولة للحد من عمليات التهريب بمختلف أنواعها، سواء كانت مواد غذائية أو محروقات أو أسلحة. وقد أسفرت هذه الحملات عن إحباط عدة محاولات لتهريب أسلحة وذخائر بالاتجاهين.
كانت قيادة الجيش اللبناني قد أعلنت في حزيران/يونيو الماضي عن إحباط عملية تهريب كمية من القذائف والمذنبات من الأراضي السورية إلى لبنان عبر منطقة بسيبس – الهرمل، حيث تم ضبط الشحنة ومصادرتها. وأشارت القيادة حينها إلى أن هذه العمليات تأتي ضمن إطار مواجهة الشبكات التي تستغل الأوضاع الميدانية والطرق الجبلية الوعرة لتمرير أسلحة بشكل غير قانوني.
في الشهر نفسه، أعلنت مديرية الأمن الداخلي في مدينة القصير بريف حمص عن إحباط محاولة أخرى لتهريب شحنة أسلحة، كانت مخبأة داخل شاحنة ومعدة للتهريب باتجاه لبنان، حيث تم توقيف المتورطين ومصادرة الأسلحة.
خلفيات ودلالات
تسلط هذه الحوادث الضوء على التحديات الأمنية التي تواجهها الحدود السورية – اللبنانية، خاصة في ظل الأوضاع الميدانية المضطربة في بعض المناطق الحدودية التي تُستخدم ممراً لعمليات التهريب. كما تعكس هذه الإجراءات حرص الأجهزة الأمنية على منع انتقال الأسلحة إلى داخل لبنان أو العكس، لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الداخلي في البلدين.
يُتوقع أن تستمر هذه الحملات في الفترة المقبلة، في ظل مؤشرات على نشاط متزايد لشبكات التهريب، الأمر الذي يضع الملف الأمني على الحدود في صدارة أولويات السلطات السورية واللبنانية.
