تأهل منتخب الجزائر إلى الدور ربع النهائي من بطولة كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين، التي تستضيفها كينيا وتنزانيا وأوغندا، وذلك بعد أن فرض التعادل السلبي نفسه على مواجهته أمام منتخب النيجر يوم الاثنين في ختام منافسات المجموعة الثالثة. المباراة، التي أقيمت على ملعب “نيايو الوطني” بالعاصمة الكينية نيروبي، اتسمت بطابع تكتيكي وحذر شديد من كلا الطرفين، حيث غابت الفعالية الهجومية الصريحة، وقلّت فرص التهديف على مدار دقائق اللقاء التسعين، على الرغم من أن المنتخب الجزائري كان الأكثر استحواذاً على الكرة وسيطرة على مجريات اللعب.
رغم التفوق الميداني لـ”الخضر”، إلا أن محاولاتهم لم تشكل خطورة كبيرة على مرمى النيجر، الذي اعتمد على التنظيم الدفاعي الصارم وإغلاق المساحات أمام المهاجمين الجزائريين. ومع ذلك، كاد المنتخب الجزائري أن يستفيد من النقص العددي في صفوف خصمه بعد طرد لاعب الوسط إبراهيم جينغاري في الدقيقة 77 لحصوله على البطاقة الصفراء الثانية. لكن المنتخب الجزائري لم ينجح في استغلال هذا التفوق العددي بالشكل المطلوب، حيث بقيت محاولاته خجولة وافتقدت للنجاعة في الثلث الأخير من الملعب.
في المقابل، كاد منتخب النيجر أن يقلب الطاولة على الجزائريين في الدقائق الأخيرة من اللقاء بعدما سنحت له فرصة خطيرة كادت أن تهز شباك “الخضر”، لولا يقظة حارس المرمى الجزائري الذي أنقذ فريقه من هدف مباغت كان سيغير مسار التأهل.
بهذا التعادل، رفع المنتخب الجزائري رصيده إلى 6 نقاط جمعها من فوز وحيد وثلاثة تعادلات، ليحتل المركز الثاني في المجموعة الثالثة بفارق الأهداف عن منتخب جنوب إفريقيا الذي تساوى معه في النقاط لكنه حل ثالثاً ليودّع المنافسات. أما منتخب النيجر فقد كان قد فقد حظوظه في التأهل منذ الجولة السابقة، ليخرج خالي الوفاض.
أما صدارة المجموعة فقد ذهبت إلى منتخب أوغندا الذي رفع رصيده إلى 7 نقاط، بعد أن أنهى الجولة الأخيرة بتعادل مثير أمام جنوب إفريقيا بنتيجة 3-3.
بهذا السيناريو، ضمن منتخب الجزائر مقعده في ربع النهائي حيث ينتظر مواجهة قوية أمام متصدر المجموعة الرابعة، التي تضم منتخبات السودان والسنغال وجمهورية الكونغو ونيجيريا، في مباراة يتوقع أن تكون حاسمة وصعبة في طريق “الخضر” لمواصلة مشوارهم في البطولة.