بات بإمكان الراغبين في حماية أنفسهم من الانفلونزا الموسمية الحصول على لقاح بطريقة ميسّرة من دون الحاجة لزيارة الطبيب، بعد أن أصبح اللقاح المنزلي متوافراً للاستخدام الذاتي، في خطوة قد تُسهم في رفع معدلات التلقيح بشكل ملحوظ.واللقاح الجديد المعروف باسم FluMist، تنتجه شركة أسترازينيكا، وقد حصل على اعتماد رسمي من وكالة الغذاء والدواء الأميركية (FDA). ويأتي على شكل بخاخ أنفي يُستخدم ذاتياً، وأصبح متاحاً في 34 ولاية أميركية، مع إمكانية طلبه عبر منصات إلكترونية خاصة تتيح التوصيل إلى المنازل.
هذا اللقاح مخصص للبالغين دون سن الخمسين، ويمكن للأطفال فوق عمر السنتين تلقيه أيضاً بمساعدة أحد الوالدين. وبحسب النظام المعتمد، يملأ الراغبون في الحصول عليه استبياناً طبياً موجزاً يُراجع من قبل طبيب مختص قبل صرف الوصفة الطبية. كما أن معظم شركات التأمين الصحي في الولايات المتحدة تغطي تكاليف هذا اللقاح.
تاريخ الموافقات والاعتماد
يعود طرح لقاح FluMist إلى ما لا يقل عن عقدين، إذ حصل على موافقة أولية من FDA عام 2003. غير أن التحول الكبير جاء في سبتمبر 2024، حين أعطت الوكالة موافقتها على استخدامه بشكل ذاتي في المنازل، بعدما كان يقتصر على إعطائه في العيادات والمراكز الصحية. وعلى الرغم من هذا التطور، لم يكن اللقاح جاهزاً للاستخدام خلال موسم الإنفلونزا السابق، ليُطرح هذا العام كخيار عملي جديد.
فوائد متوقعة
يرى خبراء الصحة أن اللقاح المنزلي قد يمثل وسيلة عملية لتعزيز المناعة المجتمعية وزيادة معدلات التلقيح، خصوصاً أن نسب التطعيم ضد الإنفلونزا شهدت تراجعاً في الولايات المتحدة ودول أخرى بعد جائحة كورونا، نتيجة ازدياد الشكوك والمخاوف من اللقاحات بشكل عام.
يُرجَّح أن يشجع هذا الشكل الجديد الأشخاص الذين يترددون في زيارة الأطباء أو المراكز الطبية على تلقي اللقاح في بيئة مريحة وآمنة داخل منازلهم. كما يتميز بخلوه من الحقن والإبر، ما يجعله خياراً مفضلاً لشرائح واسعة، خاصة الأطفال والبالغين الذين يخشون الحقن.
فعالية مماثلة للقاحات التقليدية
بحسب نتائج التجارب السريرية، فإن فعالية FluMist توازي تماماً اللقاحات التقليدية المضادة للإنفلونزا، ما يجعله بديلاً آمناً وموثوقاً. ويرى الخبراء أن تعميم هذه التجربة قد يسهم في رفع نسب الحماية خلال موسم الإنفلونزا، وبالتالي تقليل أعداد الإصابات والمضاعفات الصحية المرتبطة بها.
