
تشهد الساحة الفنية في مصر جدلاً واسعاً بعد أن قررت نيابة الشؤون المالية وغسيل الأموال إحالة الفنانة المصرية بدرية طلبة إلى المحكمة المختصة، وذلك بتهمة إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية بث مباشر أجرته مؤخراً عبر حساباتها الرسمية. وحددت المحكمة يوم 26 أيلول المقبل موعداً لانعقاد أولى جلسات المحاكمة. وتعود تفاصيل الأزمة إلى الأسبوع الماضي، حين خرجت بدرية طلبة في بث مباشر للرد على ما أثير ضدها من اتهامات متداولة عبر بعض الصفحات على منصات التواصل الاجتماعي، تزعم ضلوعها في تجارة الأعضاء البشرية. الفنانة لم تكتفِ بنفي هذه المزاعم التي وصفتها بـ”المسيئة”، بل ردّت على مطلقيها بعبارات حادة تضمنت ألفاظاً اعتبرها كثيرون “غير لائقة” ولا تتماشى مع القيم الفنية والأخلاقية.
موقف نقابة المهن التمثيلية
على إثر هذه الواقعة، أعلن الفنان أشرف زكي، نقيب الممثلين المصريين، إحالة بدرية طلبة للتحقيق داخل النقابة. وأصدر مجلس النقابة بياناً رسمياً أكد فيه أن القرار اتُّخذ بإجماع الأعضاء، موضحاً أن أي تجاوز من أي فنان بحق الميثاق الأخلاقي للنقابة سيواجه بإجراءات قانونية صارمة. وأضاف البيان أن جلسة تحقيق عاجلة ستُعقد في مقر النقابة، وسط اقتراح بالاستعانة بمستشار قضائي من مجلس الدولة لتولي التحقيق، بدلاً من الاكتفاء بلجنة الشؤون القانونية.
العقوبات المحتملة
كشف مصدر داخل النقابة، في تصريحات لـ”العربية.نت” و”الحدث.نت”، أن العقوبات المتوقعة قد تتراوح بين الإيقاف المؤقت لمدة ستة أشهر وحتى عام كامل، مع إمكانية فرض غرامة مالية إذا ثبتت إدانتها. كما شدد المصدر على أن الشائعات حول شطب عضوية بدرية طلبة ومنعها من التمثيل نهائياً غير صحيحة، موضحاً أن الواقعة لا تستدعي هذا الإجراء.
بدرية طلبة ترد
الفنانة بدرية طلبة لم تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الحملة، إذ أوضحت في بثها أنها تعرضت لحملة ممنهجة من “مروجين مرضى” – على حد وصفها – ادعوا أنها متورطة في قتل زوجها الراحل وبيع أعضائه. وقالت: “هم يظنون أن الدور عليّ بعد وفاء عامر. نشروا شائعات بالقبض عليّ بتهمة قتل زوجي وبيع أعضائه، وهذا أمر مشين ولا يمت للواقع بصلة.”
أكدت الفنانة أنها ستلجأ إلى القضاء لملاحقة كل من أساء إليها أو روّج شائعات تمس سمعتها الشخصية والفنية، مشددة على أن هذه الأكاذيب أثرت سلباً على مكانتها لدى جمهورها وعائلتها.
جدل متصاعد
القضية باتت حديث الرأي العام المصري والعربي، حيث تباينت ردود الأفعال بين من رأى أن بدرية طلبة ضحية لحملة تشويه تستهدفها، ومن اعتبر أن أسلوبها في الرد لم يكن مناسباً وكان يستوجب قدراً أكبر من ضبط النفس. وبين هذا وذاك، تبقى الأنظار متجهة نحو جلسة 26 سبتمبر، التي ستحدد مسار القضية ومستقبل الفنانة داخل الوسط الفني.