تتجه الأنظار إلى مجلس الأمن مع اقتراب موعد التصويت على التمديد لقوات حفظ السلام في الجنوب “اليونيفيل”، وسط ضبابية في الموقف الأميركي وتحفظات متزايدة على استمرار عملها. وبينما تكشف باريس عن مشروع قرار للتجديد لعام إضافي، تتصاعد الضغوط الإسرائيلية لإنهاء المهمة فوراً، فيما يحاول الموفد الأميركي توم براك التوفيق بين المطالب المتعارضة.
في هذا السياق، علمت “نداء الوطن” أن لبنان الرسمي لم يتبلغ أي جديد من واشنطن بخصوص “اليونيفيل”، ولم يُعلم ما إذا كانت هناك ليونة، في حين أن بعثة لبنان في الأمم المتحدة لم تُعلم المسؤولين اللبنانيين بأي جديد أو أي تغيير في الموقف الأميركي يمكنه أن يفتح باب التجديد لعام. وهناك تخوف رسمي لبناني من أن تبقى الضبابية الأميركية حتى موعد جلسة مجلس الأمن على الرغم من أن لبنان شرح موقفه، في ما خص “اليونيفيل”، لمورغان أورتاغوس وتوم براك. ومن جهة ثانية لم تبلغ واشنطن لبنان بأي جديد بالنسبة إلى الموقف الإسرائيلي من الورقة، وبقيت أمس الأمور مبهمة بانتظار تواصل براك أو السفارة الأميركية مع المسؤولين اللبنانيين.
في السياق ذاته، كشف دبلوماسيون لـ”الشرق الأوسط” عن أن مشروع القرار الذي وزعته فرنسا في مجلس الأمن للتجديد 12 شهراً للقوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل)، يواجه تحفظاً من الولايات المتحدة التي تسعى إلى وضع جدول زمني واضح للبدء في تصفية البعثة الأممية التي تنتشر في جنوب البلاد منذ 48 عاماً، وسط ضغوط إسرائيلية لإنهاء عملها فوراً.
ووفقاً لمصدر أميركي لـ”الشرق الأوسط”، أبدى براك “تفهماً مقابلاً” لمشاغل المسؤولين اللبنانيين في شأن ضرورة استمرار عمل “اليونيفيل” خلال الأشهر المقبلة، علماً بأنه كان واضحاً لجهة أن مسؤولين كباراً في الإدارة الأميركية لديهم موقف غير محبذ للعمل الذي تقوم به أجهزة الأمم المتحدة.
في سياق متصل، علمت “اللواء” أن براك عرض الورقة الاميركية على لبنان قبل تعديلها من دون أن يناقشها مع الإسرائيليين، لذلك كان يتحدث عن عدم وجود ضمانات بتنفيذ إسرائيل المطلوب منها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار. لكن براك تعهد امام الرؤساء الثلاثة في بيروت بالضغط على إسرائيل للقيام بخطوات تلاقي خطوات لبنان.
ومن المرجّح أن يعود براك وأورتاغوس إلى بيروت نهاية الشهر الحالي، بالتزامن مع خطة الجيش اللبناني لنزع السلاح غير الشرعي، برفقة 8 شخصيات أميركية، من مجلس الشيوخ إلى القيادات العسكرية.

