شهدت محافظة إدلب في شمال غرب سوريا عملية أمنية نوعية استهدفت خلية تابعة لتنظيم داعش، في مؤشر جديد على استمرار نشاط التنظيم في بعض الجيوب رغم تراجعه الكبير في السنوات الأخيرة. وفقاً لما أفادت به قناة العربية/الحدث، فقد نفذت قوات الأمن الداخلي عملية مداهمة دقيقة بعد منتصف ليل الثلاثاء/الأربعاء، استهدفت منزلاً يقع قرب شارع شركة الكهرباء في بلدة أطمة شمالي إدلب، وذلك بعد ورود معلومات مؤكدة عن وجود خلية إرهابية تتحصن داخله.
أوضحت المصادر أن العملية جرت بالتنسيق المباشر مع قوات التحالف الدولي ضد داعش، حيث شهدت أجواء المنطقة تحليقاً كثيفاً لمروحيات هليكوبتر تابعة للتحالف، في وقت أحكمت فيه القوات الأمنية الطوق على الموقع المستهدف. وخلال الإنزال الجوي، اندلعت اشتباكات متقطعة بين عناصر التحالف وأحد المسلحين المشتبه بانتمائه للتنظيم، قبل أن يلقى مصرعه على الفور نتيجة العملية.
يأتي هذا التحرك بعد أشهر قليلة من هجوم دموي شهده حي الدويلعة في العاصمة دمشق في يونيو الماضي، حين استهدف مسلحان كنيسة مار الياس أثناء قداس ديني، ما أسفر عن مقتل نحو 25 شخصاً من المصلين وإصابة آخرين. وقد تبين لاحقاً أن المهاجمين قدما من مخيم الهول في شمال شرق سوريا عبر البادية، قبل أن ينفذا جريمتهما، فيما أكدت وزارة الداخلية السورية آنذاك أنهما ينتميان لتنظيم داعش.
رغم أن التنظيم كان قد سيطر في عام 2014 على مساحات واسعة من الأراضي في سوريا والعراق، معلناً “الخلافة”، إلا أن نفوذه تراجع بشكل كبير بعد الحملات العسكرية التي شنها التحالف الدولي بالتعاون مع القوات المحلية. ومع ذلك، لا يزال خطره قائماً عبر خلايا نائمة ومجموعات متنقلة تنشط في مناطق صحراوية شاسعة مثل البادية السورية، إضافة إلى بعض الجيوب المحدودة في العراق.
تشير العملية الأخيرة في إدلب إلى أن المعركة ضد فلول داعش لم تنتهِ بعد، وأن التنظيم يسعى باستمرار إلى إعادة تنظيم صفوفه عبر تحريك عناصره المتخفية، فيما تواصل القوى الأمنية والتحالف الدولي ضرباتهما الاستباقية لمنع عودته إلى المشهد.
