Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ لا انسحاب إسرائيلياً قبل بدء عملية “التسليم”

إسرائيل

تُثير قضية انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وتحديدًا من التلال الخمس التي احتلتها خلال الحرب الأخيرة، اهتمامًا كبيرًا في الأوساط السياسية اللبنانية. لا يزال السؤال حول “متى تبدأ إسرائيل بالانسحاب من لبنان؟” يفرض نفسه بقوة على طاولة النقاش، في ظل المساعي الدولية والتحركات الدبلوماسية المستمرة. وبالرغم من أن الجواب قد يبدو قريبًا في نظر البعض، خصوصاً مع الحديث عن مبدأ “خطوة مقابل خطوة”، غير أن الواقع يشي بوجود تحديات وشروط تُعرقل الوصول إلى حل سريع.

تُعتبر الجهود الأميركية محورًا أساسيًا في هذا الملف، وينصبّ تركيز الموفد الأميركي توم براك على دفع الأمور نحو الحل، لكنه، وبشكل واضح، ربط التقدم في هذا الملف بوضع “الحزب”. فعبارة “على الحزب أن يعلم أن وضعه لا يسمح له بفرض الشروط” التي رددها براك، تُعطي مؤشرًا قويًا على أن أي انسحاب إسرائيلي لن يتم من دون مقابل.

وبحسب مصادر حكومية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، فإن ما قصده براك هو ضرورة تخلي “الحزب” عن سلاحه أولاً، لتُتبع هذه الخطوة بخطوات أخرى لاحقًا. هذا يضع الكرة في ملعب “الحزب”، ويجعل عملية الانسحاب الإسرائيلي مرهونة بشكل مباشر بقراراته.

من جانبها، تُظهر الحكومة اللبنانية، ممثلة برئيسها نواف سلام، إصرارًا كبيرًا على تحقيق انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية. فالمصادر الحكومية التي أطلعت على لقاءات سلام مع الموفدين الأميركيين، تؤكد أن رئيس الحكومة شدد على ضرورة “خلو لبنان من أي وجود للجيش الإسرائيلي”. هذا الإصرار يتوازى مع موقف الحكومة الذي يطالب ببسط السيادة الكاملة على الأراضي اللبنانية وإخلائها من أي “سلاح غير شرعي”. هذا يوضح أن الحكومة اللبنانية ترى في انسحاب إسرائيل خطوة أساسية لا يمكن التنازل عنها، لكنها في الوقت نفسه تدرك أن هذا الانسحاب مرتبط بشكل وثيق بمعالجة قضية السلاح.

وفقًا للمعلومات التي حصل عليها موقع “القوات”، فإن أي انسحاب إسرائيلي من لبنان مرتبط بشكل مباشر بـنتائج الخطة التي سيضعها الجيش اللبناني. هذا يعني أن العملية لن تبدأ قبل أن يُبادر “الحزب” إلى تسليم سلاحه وتدخل عملية التسليم حيز التنفيذ.

بناءً على ذلك، فإن الانسحاب الإسرائيلي لن يكون “مجانيًا” أو من جانب واحد، إنه جزء من معادلة سياسية تُدار من قبل جهات دولية وإقليمية، وكل خطوة في هذا الاتجاه مرهونة بخطوة مقابلة. بالتالي، الحل ليس بيد طرف واحد، بل يتطلب خطوات ملموسة من الأطراف اللبنانية نفسها، وتحديدًا من “الحزب”، وطالما بقي هذا الشرط قائمًا، سيظل الانسحاب الإسرائيلي مجرد أمل يتردد صداه في الأروقة السياسية، من دون أن يتحقق على أرض الواقع.

Exit mobile version