Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ تصعيد “الحزب” يُفرمل الاستثمارات والنهوض الاقتصادي في لبنان

الحزب

في الوقت الذي كانت فيه الأنظار تتجه نحو مرحلة جديدة في لبنان مع انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة، بما يفترض أن يعيد الانتظام إلى مؤسسات الدولة ويبعث برسائل استقرار إلى الداخل والخارج، يأتي تصعيد “الحزب” في الخطاب السياسي والإعلامي ليُطيح بجزء كبير من الآمال المرتبطة بإطلاق عجلة التعافي والنهوض الاقتصادي والاستثماري والخروج تدريجياً من الأزمة. ويبدو أن مفاعيل تصعيد الخطاب من قبل “الحزب”، بدأ ينعكس مزيداً من الأضرار في مختلف القطاعات الاقتصادية والمالية.

فخلال الأسابيع الأخيرة، لوحظ ارتفاع غير مسبوق في سقف مواقف “الحزب”، خصوصاً تجاه الدولة ومؤسساتها، ورفضه الواضح لقرارات الحكومة المتعلقة بحصرية السلاح بيد الدولة وإنهاء ظاهرة الميليشيات المسلحة. أما الأخطر، فهو التلويح مجدداً بشبح الحرب الأهلية، على لسان نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم، الذي تحدث عن “حرب كربلائية” إذا ما تجرأت الدولة على نزع سلاح “الحزب”. هذا الخطاب التصعيدي لم يمر مرور الكرام، بل بدأ يُترجم عملياً بتجميد حركة الاستثمارات والأعمال.

مصادر اقتصادية ومالية، بينها مصدر مالي رسمي مسؤول، تؤكد لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “شركات ورجال أعمال لبنانيين وعرباً وحتى أجانب، كانوا يستعدون لإطلاق مشاريع جديدة أو توسيع أعمالهم في لبنان، قد أوقفوا تحركاتهم وفضلوا التريث في ظل التوتر المتصاعد. فالثقة التي بدأت تتكوّن بعد انتخاب الرئيس جوزيف عون وتشكيل الحكومة برئاسة القاضي نواف سلام، وما رافقها من تفاؤل حذر بإمكان انطلاق خطة تعافٍ اقتصادي، أخذت بالتراجع تحت وطأة المواقف النارية التي تضع مصير الدولة تحت رحمة “الحزب”، على الرغم من أن الكباش مستمر والرئيسين عون وسلام يبذلان كل الجهود لاستعادة الثقة ويحققان بعض الخطوات تدريجياً على هذا المستوى”.

المصادر تلفت، إلى أن “الضرر لا يقتصر على الجانب الاستثماري فحسب، بل يطال أيضاً القطاعات المالية، حيث بدأت مؤشرات القلق تظهر في الأسواق، مع تراجع الحماسة لدى الصناديق الاستثمارية والجهات المانحة لمواكبة أي خطة إصلاحية، ما لم تثبت الدولة قدرتها على الإمساك بسيادتها وقراراتها”.

وتشدد المصادر ذاتها، على أن “لبنان اليوم أمام معادلة صعبة: إما دولة تستعيد سلطتها الكاملة وتفرض هيبتها بالقانون، وإما بقاؤها رهينة لتصعيد حزب يرفض منطق الدولة ويهدد السلم الأهلي. وبين هذا وذاك، تبقى الكلفة الأكبر على الاقتصاد والمجتمع، علماً بأن خريطة الطريق واضحة ولا يمكن أن يكون الحل إلا بخضوع الجميع لمنطق الدولة والمؤسسات”.

اقرأ أيضاً:

خاص ـ استثمارات “الحزب” على الحدود الشرقية.. “يبحث عن بَيعة خاسرة سلفاً” (أمين القصيفي)

Exit mobile version