أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، يوم الثلاثاء، أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عقد اجتماعاً في العاصمة الفرنسية باريس مع وفد إسرائيلي، لبحث عدد من الملفات التي تتعلق بخفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة. وأشارت الوكالة إلى أن اللقاء تم برعاية أميركية مباشرة، في سياق الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها واشنطن خلال الفترة الأخيرة.
بحسب ما نقلته «سانا»، فقد انصبّت النقاشات على جملة من القضايا أبرزها وقف التدخل في الشأن السوري الداخلي، وضمان تعزيز الاستقرار في الجنوب السوري، ومراقبة تطبيق وقف إطلاق النار في محافظة السويداء. كما تناول البحث إعادة تفعيل اتفاق فضّ الاشتباك الموقع عام 1974 بين سوريا وإسرائيل، والذي نصّ على وقف الأعمال القتالية بين الطرفين، وإشراف قوة أممية على المنطقة المنزوعة السلاح في الجولان.
ذكرت الوكالة أن هذه المحادثات تأتي في إطار «الجهود الدبلوماسية الأميركية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في سوريا والحفاظ على وحدة وسلامة أراضيها»، مشيرة إلى أن اللقاء الأخير في باريس يُعد امتداداً لاجتماع مماثل جرى أواخر يوليو الماضي في العاصمة الفرنسية بين الشيباني ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر. كما تحدثت مصادر دبلوماسية عن لقاءات مباشرة أخرى بين الجانبين عُقدت في العاصمة الأذربيجانية باكو خلال الفترة نفسها.
تكتسب هذه التطورات أهمية خاصة، كونها تأتي عقب أعمال عنف دامية شهدتها محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية منتصف يوليو، وأدت إلى سقوط أكثر من 1600 قتيل، معظمهم من أبناء الطائفة الدرزية، وفق ما أورده المرصد السوري لحقوق الإنسان. وبدأت تلك الاشتباكات على خلفية مواجهات بين مسلحين محليين وآخرين من البدو، قبل أن تتدخل القوات الحكومية السورية ويتسع نطاق العنف. وقد أعقب ذلك تنفيذ إسرائيل ضربات جوية قرب القصر الرئاسي ومقر هيئة الأركان في دمشق.
كانت واشنطن قد أعلنت يومي 18 و19 يوليو عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل، وذلك في ظل تصاعد التوتر بعد الغارات الإسرائيلية المتكررة والتوغلات العسكرية في الجنوب السوري، بالتزامن مع انهيار نظام بشار الأسد.

