
يقدّم عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب أنطوان حبشي في حديث لـ”نداء الوطن” قراءةً للرمزية الكربلائية. فبحسب حبشي، يكمن جوهر كربلاء في الدفاع عن المظلوم ورفض فرض الموت على الآخرين. ويستشهد بموقف الإمام الحسين الذي قال لأتباعه: “من يريد منكم أن يغادر أرض المعركة، فليغادر”، معطيًا بذلك حرية القرار. وقال حبشي: “إذا كان “الحزب” ونعيم قاسم يريدان الانتحار، فنحن كلبنانيين لا نريد ذلك”.
أما “الحزب”، وفق حبشي، فـ “يُلزم الجميع بخوض معركة لا يريدونها”، ويتعامل مع معركة كربلاء كغطاء لعقيدة فرضية، لا خيارية، ما يناقض فلسفة الحسين، الذي سمح لأصحابه بالانسحاب ولم يُجبرهم على القتال.
يطرح حبشي تساؤلات حول ازدواجية تعاطي “الحزب” مع مسألة السلاح والدولة. فحين وافق على ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، لم يعلن “معركة كربلائية”، رغم أنّ الاتفاق تمّ بوساطة أميركية. وحين أقرّ التفاهم الذي أدّى إلى وقف إطلاق النار، وافق وزراء “الحزب” ضمن الحكومة اللبنانية من دون اعتراض.
وفي المقابل، حين يُطرح موضوع نزع السلاح غير الشرعي، يُصنّف مباشرة كـ “ورقة أميركية” ويُستحضر خطاب كربلاء، ما يعكس، بحسب حبشي، تعاطيًا انتقائيًا يهدف إلى الحفاظ على سلاح “الحزب” لا على مصلحة لبنان.
يشير حبشي إلى أنّ السلاح، بدل أن يُستخدم لتحرير الأرض، استُخدم في الداخل، وتحديدًا في أحداث 7 أيار، لترهيب اللبنانيين وإخضاعهم، بعيدًا من أي أفق لتحرير فلسطين أو نصرة المظلومين كما في كربلاء.
يضيف أنّ قرار الحكومة اللبنانية، اتّخذ بالإجماع لحصر السلاح بيد الدولة بمعارضة فقط وزراء “الحزب”، لذا يسقط هذا التصرّف عن “الحزب ” صفة المظلوم، ويضعه في موقع الجلّاد، متهمًا “الحزب” بتجاوز حدوده وفرض واقع أمني على اللبنانيين يناقض مفهوم الدولة.