سلّط خبير صحي بارز الضوء على مشروب منزلي بسيط بات يحظى باهتمام واسع في الأوساط الطبية والشعبية على حد سواء، موضحاً طريقة تحضيره وتأثيره المحتمل على الجسم وفقاً لآخر ما توصلت إليه الأبحاث العلمية. فقد كشف الدكتور إريك بيرغ، أحد أبرز المتخصصين في مجال التغذية والصيام المتقطع، عن الفوائد المذهلة لتناول خل التفاح قبل النوم، مؤكداً أنه يساعد في خفض مستويات السكر في الدم ويدعم جهود فقدان الوزن. ويعد بيرغ من المؤثرين المعروفين في المجال الصحي عبر الإنترنت، حيث يتابعه أكثر من 13.7 مليون مشترك على منصة يوتيوب.
يتكون خل التفاح أساساً من تفاح مُخمّر ممزوج بالخميرة والسكر، ويُعتبر حمض الأسيتيك الذي يحتويه العامل الأساسي المسؤول عن معظم فوائده الصحية. ويوضح بيرغ أن هذا الحمض يؤدي عدة وظائف مهمة في الجسم، من بينها خفض نسبة السكر في الدم بعد الوجبات، وتقليل ظاهرة “الفجر” التي يفرز فيها الكبد غلوكوزاً إضافياً في ساعات الصباح الباكر ما يرفع مستويات السكر، إضافة إلى تحسين حساسية الأنسولين بما يساعد الجسم على استخدامه بصورة أكثر فعالية.
قد دعمت دراسات علمية بعض هذه الادعاءات. فأظهرت دراسة أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين تناولوا 30 مل من خل التفاح يومياً شهدوا تحسناً في مستويات الهيموغلوبين A1c، وهو اختبار دم يُستخدم لقياس متوسط مستوى السكر في الدم خلال فترة تمتد من شهرين إلى ثلاثة أشهر. كما بيّنت دراسة أخرى أن الأشخاص الذين اتبعوا نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية بالتزامن مع تناول ملعقتين من الخل يومياً فقدوا وزناً أكبر مقارنة بغيرهم.
لكن وعلى الرغم من هذه النتائج الواعدة، تؤكد هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا (NHS) أن خل التفاح لا يُعتبر علاجاً طبياً لأي حالة مرضية، وإن كان قد يشكل مكملاً غذائياً مفيداً إذا ما استُخدم باعتدال. ويوصي الخبراء بضرورة تخفيف الخل بالماء قبل تناوله لتجنب التهيج، وشربه قبل النوم بعدة ساعات للتقليل من خطر الارتجاع، إضافة إلى المضمضة بالماء بعد شربه لحماية مينا الأسنان من التآكل. كما يشدد الأطباء على أهمية استشارة الطبيب قبل استخدامه، خصوصاً بالنسبة لمرضى السكري أو أولئك الذين يتناولون أدوية بانتظام.
