يعيش نادي برشلونة حالة من الغموض والجدل الكبير بشأن موعد العودة الرسمية إلى ملعبه التاريخي سبوتيفاي كامب نو، الذي يخضع لعملية تجديد شاملة منذ الموسم الماضي. فبرغم أن أعمال التطوير دخلت مراحلها النهائية، فإن النادي الكتالوني لم يحصل بعد على تأكيد رسمي حول إمكانية خوض جميع مبارياته في دوري أبطال أوروبا على أرضيته الجديدة هذا الموسم. وكان برشلونة قد اضطر إلى خوض مبارياته خلال موسم 2023-2024 على ملعب مونتجويك الأولمبي في برشلونة، كحل مؤقت بانتظار استكمال التجديدات الضخمة في “كامب نو”. غير أن الجماهير والإدارة كانوا يأملون أن يعود الفريق سريعاً إلى معقله الذي يُعد رمزاً لتاريخ النادي وجماهيره.
طلب برشلوني مرفوض
بحسب ما أوردته الإذاعة الكتالونية، فقد تقدم برشلونة بطلب رسمي إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) قبل أسابيع، يطلب فيه تأجيل مباراته الأوروبية الأولى على أرضه لمدة أسبوعين إضافيين. الهدف من ذلك هو أن يتمكن الفريق من افتتاح مشواره في دوري الأبطال على أرضية “سبوتيفاي كامب نو”، ومن ثم استضافة جميع مبارياته القارية هناك طوال الموسم.
لكن اليويفا، وفق المصادر نفسها، أوضح منذ البداية أنه لا يرغب في فرض استثناءات أو شروط خاصة على البطولة، مشدداً على أن هذه الخطوة لم تحدث في تاريخ المسابقة من قبل. وبعد مرور أسابيع دون تلقي أي رد رسمي، أدرك مسؤولو برشلونة أن خيار التأجيل قد سقط نهائياً من الحسابات.
انتظار القرعة
بات النادي الكتالوني الآن بانتظار قرعة دوري الأبطال المقررة يوم الخميس 28 أغسطس/آب الجاري، لمعرفة جدول مبارياته. فإذا أسفرت القرعة عن خوض الفريق أولى مبارياته خارج أرضه ما بين 16 و18 أيلول المقبل، فإن ظهوره الأوروبي الأول في “كامب نو” سيكون مؤجلاً إلى الجولة التالية، يوم الثلاثاء 30 أيلول أو الأربعاء 1 تشرين الأول.
معضلة فنية وتنظيمية
هذا الوضع يضع مدرب الفريق هانز فليك وإدارته أمام تحدٍ إضافي، إذ لا يتعلق الأمر فقط بالجاهزية الفنية للفريق، بل أيضاً بمدى قدرة النادي على استعادة أجواء ملعبه التاريخي قبل المواعيد الأوروبية الكبرى. وبالنسبة للجماهير، فإن العودة إلى “كامب نو” تمثل لحظة طال انتظارها، وسط تطلع لأن تكون الأجواء الاستثنائية في الملعب الجديد دافعاً للفريق في سعيه للعودة إلى منصات التتويج القارية.
.jpg)