
متى تبدأ إسرائيل بالانسحاب من لبنان؟ سؤال يُطرح في الأوساط السياسية اللبنانية، ومن البديهي أن يتم الحديث عن انسحاب إسرائيل من التلال الخمس التي استولت عليها خلال الحرب الأخيرة على لبنان، وعملاً بمبدأ خطوة مقابل خطوة، يأتي الجواب سريعاً بأن الجهود الاميركية منصبة نحو هذا الاتجاه خصوصًا بعدما اتخدث الحكومة القرار بحصر السلاح وتكليف الجيش وضع الخطة، لكن هل اقتربنا من الانسحاب؟
على “الحزب” ان يعلم أن وضعه لا يسمح له بفرض الشروط، هذه العبارة رددها الموفد الأميركي توم براك، مضيفاً أن “الحزب” لا يستطيع الحصول على شيء من دون مقابل، وهنا وفقاً لمصادر حكومية، ما قصده براك أن على الحزب التخلي عن سلاحه اولاً، وبعدها تأتي الخطوات التالية.
المصادر الحكومية التي اطلعت على أجواء اللقاء بين الموفدين الأميركيين ورئيس الحكومة نواف سلام، تشدد على ان سلام أكد واصر على الانسحاب، وهو يعمل بكل جهد من أجل خلو لبنان من أي تواجد للجيش الإسرائيلي، وعندما يقول سلام بأنه يريد بسط السيادة على الأراضي اللبنانية كافة، وخلوها من السلاح غير الشرعي، فهو يصر أيضاً على الانسحاب الإسرائيلي.
من جهة أخرى، علم موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن أي انسحاب لإسرائيل من لبنان، مرهون بنتائج الخطة التي سيضعها الجيش اللبناني، أي أنه عندما تدخل عملية تسليم السلاح حيذ التنفيذ، ويبادر الحزب إلى تسليم سلاحه، عندها يتم العمل على مبدأ خطوة مقابل خطوة، بالتالي، فإن الانسحاب لن يبدأ قبل الخطوات الملموسة.
في المقابل، يبدو أن الخناق بدأ يضيق على “الحزب” في القارة الافريقية، إذ شكلت هذه القارة على مدار عقود بساطًا خصبًا لنشاطات “الحزب” التجارية والمالية، حيث استغل الحزب شبكات واسعة من التجار ورجال الأعمال لتمويل عملياته وأنشطته حول العالم، لكن يبدو أن هذا الوضع آخذ في التغير بشكل جذري، فقد كشفت معلومات لموقع القوات اللبنانية نقلا عن احد السفراء الأفريقيين، عن أن بلاده التي تستقبل عددًا كبيرًا من التجار المرتبطين بالحزب، بدأت تتخذ إجراءات حازمة لتضييق الخناق على نشاطاتهم. هذا التحول ليس مجرد قرار فردي، بل هو جزء من استراتيجية أوسع ستشمل عدة دول إفريقية أخرى.
وفق المعلومات، فإن ما كشفه السفير، يشير إلى تحول كبير في هذه المقاربة، فالقرار الجديد الذي اتخذته تلك الدولة، والذي يقضي بالتشدد في مراقبة نشاطات تجار “الحزب” والحد من حركتهم، يعكس إدراكًا متزايدًا للمخاطر الأمنية والاقتصادية التي يمثلها هذا النشاط. هذه الخطوة، التي ستتبعها دول إفريقية أخرى، ليست مجرد إجراء شكلي، بل هي بداية لمرحلة جديدة من الضغط على الشبكات التابعة للحزب في القارة السمراء.