#adsense

خاص ـ اختفاء “الموتسيكلات”: ضعف التجييش وتوبيخ إيراني

حجم الخط

خاص ـ اختفاء "الموتسيكلات": ضعف التجييش وتوبيخ إيراني

اختفت الاحتجاجات والمسيرات عبر “الموتسيكلات”، وهذا ليس بفعل التهدئة، أو كما قال الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم إنه تم تاجيل التحركات في الشارع، بل بقرار اتخذه “الحزب” مرغماً بعدما وجد نفسه وحيداً من دون أي تغطية من حلفائه، وفي مقدمتهم حركة “أمل” التي أصدرت بياناً واضحاً بعدم المشاركة بالمسيرات.

كما يقال إن “المياه تكذّب الغطّاس”، كذلك بالنسبة إلى “الحزب”، فالشارع فضح قدرة “الحزب” على التجييش في ملف تسليم السلاح، إذ علم موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أنه خلال اجتماع لمجلس شورى “الحزب”، علت الأصوات جراء سوء الحشد والتنظيم الذي رافق المسيرات الاحتجاجية، بحيث اضطر “الحزب” مراراً للقول إنها مسيرات عفوية لينزع عنها الصفة الحزبية نظراً لضعف التنظيم والحشد.

بحسب المعلومات، اللوم يقع على مسؤول التنسيق والارتباط في الحزب وفيق صفا، الذي استلم هذا الملف وفشل فيه، فقرر “الحزب” العدول عن فكرة الاحتجاجات التي بدت هزيلة، إضافة إلى قرار الجيش اللبناني الذي لعب دوراً بارزاً بإفشال مخططات وفيق صفا ومنع انتشار الفتنة المتنقلة عبر المسيرات.

من جهة أخرى، تلقى “الحزب” توبيخاً من أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الذي لام “الحزب” على الطريقة التي أدار بها عملية الرفض لقرار الحكومة، معتبراً أن الرفض كان يجب أن يتم عبر الضغط السياسي، وهذا ما لم يقم به “الحزب”، مبرّراً بأنه بات وحيداً من دون حلفاء، والضغط السياسي بحاجة إلى أكثرية نيابية، أو على الأقل كتل نيابية وازنة من خارج إطار كتلة الثنائي، وهذا الأمر متعذر تماماً. بالتالي، ما كان على إيران سوى إطلاق تصريحات ترفض فيها قرار الحكومة اللبنانية من قبل أكثر من مسؤول إيراني، فكانت زيارة لاريجاني إلى بيروت لدرس ملف مواجهة قرار الحكومة، وفقاً لمصادر قريبة من “الحزب” تناقلت هذه المعلومات ضمن حلقة ضيقة من إعلاميين وصحفيين.

في المحصلة، فإن تراجع احتجاجات “الموتسيكلات” لم يكن مجرد تهدئة مؤقتة، بل كان نتيجة تراكمية لعدة عوامل: فشل داخلي في التعبئة والتنظيم، عزلة سياسية عن الحلفاء، ودور حاسم للجيش اللبناني، إضافة إلى توجيهات إيرانية تفضل المواجهة السياسية على المواجهة الشعبية التي أثبتت فشلها. هذا الفشل أظهر أن قدرة الحزب على الحشد ليست مطلقة، وأن التجييش ليس دائمًا خيارًا ناجعًا في مواجهة القرارات السيادية للدولة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل