Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ مستقبل الـ”يونيفيل”: رفض أميركي وشكوك دولية في فعالية المهمة

اليونيفيل

مع اقتراب موعد التصويت على التمديد لقوات حفظ السلام في الجنوب “اليونيفيل”، لا تزال الصورة غير واضحة وسط معارضة أميركية شديدة للتمديد، غير أن القرار لم يحسم بعد، ولبنان لم يتلقَّ أي إشارات حول الموضوع، بانتظار ما سيؤول إليه المشهد الأخير، لكن الأجواء لا تزال غير مشجعة بالنسبة للتجديد.

مصادر دبلوماسية تكشف عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن سلوك “الحزب” وتلكّؤ اليونيفيل ساهما بشكل كبير في بلورة الرفض الأميركي، لا بل باتت هناك شكوك لدى بعض الدول حول فاعلية وقدرة اليونيفيل على القيام بمهامها في جنوب لبنان، وهناك رأي يقول إنه لو قامت اليونيفيل بمهامها على أكمل وجه بعد حرب تموز العام 2006، لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه.

تسأل المصادر: “كيف للحزب أن يحفر كل تلك الأنفاق، ويخزن الأسلحة داخل المنازل، ويقوم باستحداث مخازن أسلحة بهذا الكم الهائل أمام أعين اليونيفيل ولا تحرك ساكناً؟، كما أن الحكومات المتعاقبة لعبت دوراً سلبياً بعدم لجم تحركات “الحزب” في الجنوب، وشرّعت من دون أي سند شرعي أو دستوري، في بياناتها الوزارية، تلك الأعمال التي تعتبر حربية لكنها غير شرعية لأن من يقوم بها فصيل مسلح تابع لإيران وخارج عن شرعية الدولة اللبنانية.

بالإضافة إلى فشل اليونيفيل في لجم تحركات “الحزب”، يبرز دور الدولة اللبنانية من حلال الحكومات السابقة كعامل سلبي في هذه المعادلة. فالتحركات التي قام بها الحزب في الجنوب تمت دون أي رادع من قبل الحكومة اللبنانية، بل إن بعض البيانات الوزارية السابقة قامت بـ”شرعنة” هذه الأعمال دون أي سند شرعي أو دستوري. تعتبر هذه الأعمال عسكرية في طبيعتها، لكنها غير قانونية لأن من يقوم بها هو فصيل مسلح تابع لإيران وخارج عن سلطة الدولة اللبنانية.

ترى المصادر أن هذا الدور السلبي للدولة اللبنانية خلال الحكومات السابقة، زاد من تعقيد الوضع وأضعف موقف اليونيفيل، وجعل من الصعب على القوات الدولية التدخل بشكل حاسم في ظل غياب الغطاء الرسمي الداعم لها. هذا الفشل المشترك في تطبيق القرار 1701، سواء من جانب اليونيفيل أو من جانب الدولة اللبنانية، هو ما يقود اليوم إلى هذا الرفض الأميركي للتمديد.

تشدد المصادر على أن الأجواء الحالية تشير إلى أن التجديد لقوات اليونيفيل لم يعد أمرًا مفروغًا منه، أو في احسن الاحوال سيتم التجديد لسنة واحدة فقط، فالمواقف الأميركية المتشددة، المقترنة بالشكوك الدولية، قد تؤدي إلى تعديل جوهري في مهمة اليونيفيل، أو حتى إلى عدم التمديد لها على الإطلاق، هذا السيناريو سيكون له تداعيات كبيرة على الاستقرار في جنوب لبنان، وقد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر. السؤال الآن هو: هل ستتحرك الأطراف المعنية لتقديم ضمانات جديدة لإعادة الثقة في مهمة اليونيفيل، أم أننا سنشهد نهاية لواحدة من أقدم وأهم بعثات حفظ السلام في المنطقة؟

Exit mobile version