أكد جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، أن على الدول الأوروبية أن تتحمل “الجزء الأكبر” من عبء الضمانات الأمنية الخاصة بأوكرانيا، مشدداً على أن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تتحمل وحدها هذه المسؤولية. وقال فانس في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، أمس الأربعاء: “أعتقد أننا يجب ألا نتحمل العبء هنا. يمكننا أن نساعد إذا كان ذلك ضرورياً لوقف الحرب وإراقة الدماء، لكننا نتوقع، والرئيس بالتأكيد يتوقع، أن تضطلع أوروبا بالدور القيادي”.
أوضح فانس أن أي ترتيبات مستقبلية للضمانات الأمنية يجب أن تُبنى بالأساس على مساهمة أوروبية فاعلة، نظراً لقرب القارة الأوروبية من ساحة النزاع، مضيفاً أن “بغض النظر عن الشكل الذي سيتخذه هذا الأمر، يتعين على الأوروبيين تحمّل العبء الأكبر”.
مناقشات عسكرية في واشنطن
في السياق نفسه، كشف مسؤول غربي لوكالة “رويترز” أن مجموعة صغيرة من القادة العسكريين تواصل حالياً محادثات في واشنطن لبحث الخيارات الممكنة بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا، وذلك بعد اختتام اجتماع أشمل عبر الإنترنت لقادة دفاع من حلف شمال الأطلسي.
أضاف المسؤول أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كين، يشارك في هذه المحادثات إلى جانب نحو ستة من كبار قادة الدفاع في “الناتو”، موضحاً أنه لم يتم التوصل إلى نتائج محددة بعد، لأن مسألة الضمانات الأمنية لم تُناقش بالتفصيل في المؤتمر الافتراضي الأوسع.
أشار المصدر إلى أن اجتماعات إضافية في صيغة أوسع ستُعقد لاحقاً، من أجل مراجعة أي خيارات يتم طرحها من قبل المجموعة الأصغر، لكنه أكد أن الجدول الزمني لهذه المباحثات لم يُحدد بعد، إذ سيُترك القرار النهائي للقادة السياسيين.
الأولوية لسلام عادل ودائم
من جانبه، قال رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي، الأميرال جوزيبي كافو دراجوني، إن النقاشات التي جرت مؤخراً بين القادة العسكريين كانت “صريحة ومثمرة”، وركزت بشكل أساسي على الصراع في أوكرانيا.
في منشور على منصة “إكس”، كتب دراجوني: “فيما يتعلق بأوكرانيا، أكدنا دعمنا الثابت، ولا تزال الأولوية بالنسبة إلينا هي سلام عادل ودائم ويمكن الوثوق به”.
بهذا الموقف، يزداد التأكيد على أن الدول الأوروبية ستكون في موقع الصدارة عندما يتعلق الأمر بتمويل وتطبيق أي ضمانات أمنية مستقبلية لأوكرانيا، في وقت تسعى فيه واشنطن لتخفيف العبء عن كاهلها وتركيزه على الشركاء الأوروبيين.
.jpg)