رغم أهمية ملف التجديد لليونيفيل الذي يبدو مفصلياً وحاسماً هذه المرة، لم يكن ممكناً تجاهل أهمية الحدث الذي كشف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي النقاب عنه في “لبنان اليوم” من أن البابا لاوون الرابع عشر سيزور لبنان قريباً. إذ من المرجح أن يزور لبنان في كانون الأول. أما على صعيد المواقف، أطلّ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أمس الأول على قناة “العربية” مطلقًا مواقف وطنية تصبّ في اتجاه استعادة السيادة. وما هي إلّا لحظات بعد انتهاء كلام الراعي حتّى أتى الردّ من المفتي الجعفري الممتاز أحمد قبلان متهجّمًا على أكبر مقام مسيحيّ في لبنان والشرق ومستهدفًا دور بكركي الوطني ما أشعل الشارع في ظل تهجّم موظف يقبض راتبه من الدولة اللبنانية على أكبر مقام لدى المسيحيين وبطريرك أنطاقيا وسائر المشرق.
بالعودة إلى الأولويات الضاغطة في المشهد اللبناني الراهن، بدا لافتاً أنه في عز الانشداد إلى المعركة الديبلوماسية الجدية والدقيقة التي تحوط باستحقاق التمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب، أعلنت قوات “اليونيفل” أمس الأربعاء، أنها اكتشف بالتنسيق مع الجيش اللبناني نفقاً بطول 50 متراً وعدة ذخائر غير منفجرة قرب القصير جنوب لبنان. وقالت اليونيفيل في بيان: “خلال عملية ميدانية مؤخراً في جنوب لبنان، اكتشف جنود حفظ السلام في اليونيفيل، بالتنسيق الوثيق مع الجيش اللبناني، نفقاً يبلغ طوله حوالى 50 متراً وعدداً من الذخائر غير المنفجرة قرب القصير”. وأضافت: “وفقاً للقرار 1701، تم تسليم هذه الموجودات إلى الجيش اللبناني”. وختمت قائلةً: “تواصل اليونيفيل القيام بالدوريات والمراقبة والعمل مع الجيش اللبناني للمساعدة في إستعادة الاستقرار والأمن إلى منطقة العمليات”.
مع اقتراب تاريخ 25 آب الحالي، موعد بت مجلس الأمن الدولي موقفه من التجديد لليونيفيل، رجحت المعطيات المتوافرة عبر “النهار” أن القرار النهائي سيصدر وفق المشروع الفرنسي الذي يلحظ التمديد لعام واحد نهائي فقط تنسحب بعده اليونيفيل في غضون ستة اشهر. ويتوقع أن تنجلي صورة التسوية التي ستسبق انعقاد مجلس الأمن الاثنين المقبل للتصويت على التمديد، علماً أن مواقف الدول المؤيدة للتمديد لا تزال تشكل غالبية كبيرة، فيما يرجح أن تنجح المشاورات الكثيفة بين الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا في تمرير تسوية التمديد الأخير لسنة تجنباً لفراغ أمني يحدثه سحب اليونيفيل قبل اتمام انتشار القوات الشرعية اللبنانية وبسط سلطة الدولة اللبنانية على سائر اراضيها.