#dfp #adsense

زيارة البابا تعزيزاً للثقة الخارجية.. المشهد مشدود للتجديد لليونيفيل

حجم الخط

زيارة البابا تعزيزاً للثقة الخارجية.. المشهد مشدود للتجديد لليونيفيل

مع أن مجمل المشهد اللبناني يبدو مشدوداً إلى استحقاق التجديد للقوات الدولية الذي يبدو مفصلياً وحاسماً هذه المرة، لم يكن ممكناً تجاهل أهمية “الحدث” الذي كشف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي النقاب عنه من أن البابا لاوون الرابع عشر سيزور لبنان قريباً. وإذ قال الراعي خلال مقابلة تلفزيونية أنّه لم يتم بعد تحديد موعد الزيارة، إلا انّها قريبة وقد تكون قبل كانون الأول، تحدثت تقارير إعلامية عن ترجيح تحديد موعد الزيارة في أواخر تشرين الثاني المقبل.

اكتسب الكشف عن هذا التطور دلالات كبيرة وسط التطورات التي يجتازها لبنان، إذ أن البطريرك الراحل فرنسيس الذي كان يرغب في القيام بزيارة لبنان لم يتمكن من ذلك نظراً إلى الاحداث الدراماتيكية التي عصفت بلبنان وحالت مرات دون تثبيت موعد للزيارة. ولذا يكتسب الكشف عن زيارة البطريرك لاوون الرابع عشر شهادة بارزة للغاية لاهتمام البابا الجديد بلبنان كأولوية أساسية، فيما هو يخرج بدأب من إرث أزماته وحروبه ويستعيد سيادته واستقلاله الناجزين. وسيكون لهذا التطور أصداء دافعة بقوة لمسار إعادة الثقة الخارجية بلبنان باعتبار أن زيارة رأس الكنيسة الكاثوليكية للبنان ستشكل قوة دفع جديدة للبنان الرسالة التعددية ووطن التعايش والانفتاح في ظروف انتقالية بالغة الأهمية.

بالعودة إلى الأولويات الضاغطة في المشهد اللبناني الراهن، بدا لافتاً أنه في عز الانشداد إلى المعركة الديبلوماسية الجدية والدقيقة التي تحوط باستحقاق التمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب، أعلنت قوات “اليونيفل” أمس الأربعاء، أنها اكتشف بالتنسيق مع الجيش اللبناني نفقاً بطول 50 متراً وعدة ذخائر غير منفجرة قرب القصير جنوب لبنان. وقالت اليونيفيل في بيان: “خلال عملية ميدانية مؤخراً في جنوب لبنان، اكتشف جنود حفظ السلام في اليونيفيل، بالتنسيق الوثيق مع الجيش اللبناني، نفقاً يبلغ طوله حوالى 50 متراً وعدداً من الذخائر غير المنفجرة قرب القصير”. وأضافت: “وفقاً للقرار 1701، تم تسليم هذه الموجودات إلى الجيش اللبناني”. وختمت قائلةً: “تواصل اليونيفيل القيام بالدوريات والمراقبة والعمل مع الجيش اللبناني للمساعدة في إستعادة الاستقرار والأمن إلى منطقة العمليات”.

مع اقتراب تاريخ 25 آب الحالي، موعد بت مجلس الأمن الدولي موقفه من التجديد لليونيفيل، رجحت المعطيات المتوافرة عبر “النهار” أن القرار النهائي سيصدر وفق المشروع الفرنسي الذي يلحظ التمديد لعام واحد نهائي فقط تنسحب بعده اليونيفيل في غضون ستة اشهر. ويتوقع أن تنجلي صورة التسوية التي ستسبق انعقاد مجلس الأمن الاثنين المقبل للتصويت على التمديد، علماً أن مواقف الدول المؤيدة للتمديد لا تزال تشكل غالبية كبيرة، فيما يرجح أن تنجح المشاورات الكثيفة بين الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا في تمرير تسوية التمديد الأخير لسنة تجنباً لفراغ أمني يحدثه سحب اليونيفيل قبل اتمام انتشار القوات الشرعية اللبنانية وبسط سلطة الدولة اللبنانية على سائر اراضيها.

المصدر:
النهار

خبر عاجل