تقف الدول الأوروبية على مقربة من المشهد اللبناني، وتُتابع عن كثب التطورات الأخيرة، خصوصًا فيما يتعلق بقرارات الحكومة اللبنانية الهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة، إذ تؤكد مصادر دبلوماسية أوروبية أن الاتحاد الأوروبي ليس بعيدًا عما يجري، بل هو داعم أساسي للجهود المبذولة لإعادة الاستقرار إلى لبنان. هذا الدعم الأوروبي يأتي منسجمًا تمامًا مع جهود الولايات المتحدة التي يقودها الموفد الأميركي توم براك، مما يظهر تنسيقًا دوليًا واضحًا في هذا الملف الحساس.
تعتبر المصادر الأوروبية عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن أي محاولة لعرقلة عملية حصر السلاح يجب أن تُواجَه بحزم، وأن الأطراف المسؤولة عن ذلك ستدفع الثمن، التحذير هنا موجه بشكل مباشر إلى “الحزب” ومن يقف خلفه، أي النظام الإيراني، هذا الموقف الأوروبي الحازم يعكس قناعة متزايدة بأن السلاح غير الشرعي هو السبب الرئيسي لزعزعة الاستقرار في لبنان، وأنه يُحرّك وفقًا لمصالح إقليمية لا تخدم الشعب اللبناني.
تشير المصادرى ألى أن الدول الأوروبية، التي لديها مصالح كبيرة في استقرار المنطقة، لن تبقى مكتوفة الأيدي في حال جرت أي محاولة لعرقلة قرارات الحكومة اللبنانية، هذا الموقف يعكس تحولًا في السياسة الأوروبية، من مجرد المراقبة إلى المشاركة الفاعلة في دعم الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني الذي عانى طويلًا من ويلات الحروب والنزاعات، والتي كان السلاح المتفلّت خارج إطار الدولة جزءًا أساسيًا منها. إن رسالة الاتحاد الأوروبي واضحة: يجب إنهاء حالة الميليشيات المسلحة، وإعادة بناء دولة قوية وذات سيادة كاملة.
تشدد المصادر على أن الدعم الأوروبي لم يعد مقتصرًا على التصريحات الدبلوماسية، بل أصبح يركز على مساندة قرارات الحكومة التي تُعزز من استقرار البلاد، كما أن الوقوف صفًا واحدًا مع الجهود الأميركية يضفي ثقلًا دبلوماسيًا على هذه القضية، لأن الدول الأوروبية تدرك أن استقرار لبنان ينعكس إيجابًا على أمنها الإقليمي، وأن الفوضى في لبنان يمكن أن تؤدي إلى تبعات خطيرة على المنطقة بأسرها.
تؤكد المصادر على ان هناك إجماعًا دوليًا متزايدًا على ضرورة إنهاء حالة الفوضى الأمنية في لبنان، والموقف الأوروبي يمثل حلقة هامة في سلسلة الضغوط الدولية الرامية إلى مساعدة لبنان على الخروج من أزمته، عبر فرض سلطة الدولة وحصر السلاح.

.jpg)