كشفت أوكرانيا رسميًا عن صاروخ جديد من طراز كروز، يُعرف باسم “فلامنغو FP-5″، وصفته بأنه الأسرع في ترسانتها الصاروخية، وقادر على توجيه ضربات في عمق الأراضي الروسية. هذا الصاروخ المتطور يمكنه حمل رأس حربي يزيد وزنه عن 1150 كيلوغرامًا، والتحليق لمسافة تصل إلى 3000 كيلومتر، ما يجعله واحدًا من أبرز الأسلحة التي طورتها أوكرانيا منذ اندلاع الحرب في شباط 2022.
تم تطوير الصاروخ بالكامل داخل أوكرانيا على يد شركة الدفاع المحلية “فاير بوينت”. ووفقًا للرئيسة التنفيذية والمديرة التقنية للشركة، إيرينا تيرخ، استغرق تطوير الصاروخ أقل من تسعة أشهر، بدءًا من الفكرة وحتى إخضاعه لأول اختبار ناجح في ساحة المعركة. وأوضحت تيرخ: “لم نكن نرغب في الكشف عنه علنًا، لكن الوقت قد حان. فلامنغو صاروخ بعيد المدى وأسرع من جميع الصواريخ الأخرى التي نملكها حاليًا”.
رغم إعلان كييف عن نجاح الاختبارات ودخول الصاروخ مرحلة الإنتاج، حاولت وسائل إعلام روسية، ومنها وكالة “تاس”، التقليل من شأن الإنجاز الأوكراني، زاعمة أن التصميم مستند إلى نموذج بريطاني. إلا أن أوكرانيا نفت ذلك، مؤكدة أن التطوير محلي بالكامل. وأشارت تيرخ إلى أن الصاروخ دخل مرحلة الإنتاج المتسلسل بمعدل يقارب 200 صاروخ شهريًا، لافتة إلى أن الجيش الأوكراني سيكون بحوزته “المئات منها بحلول أيلول”.
من جانبه، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تفاؤله قائلاً: “لدينا القدرة على استخدام هذا السلاح بفعالية، ولن نفصح عن جميع التفاصيل، لكننا نستعد لتوسيع نطاق العمليات”. في المقابل، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب انفتاحًا على فكرة مهاجمة أوكرانيا العمق الروسي باستخدام هذه الصواريخ، حيث كتب على منصته: “من الصعب جدًا، إن لم يكن مستحيلاً، كسب الحرب من دون مهاجمة بلدي الخصم”.
يُتوقع أن يُحدث صاروخ “فلامنغو” نقلة نوعية في القدرة الهجومية الأوكرانية، إذ أن قدراته التدميرية تتجاوز بكثير صواريخ “نبتون R-360″، التي سبق أن تسببت في يونيو الماضي في اندلاع حريق هائل داخل مصفاة نفط روسية استمر ثلاثة أيام رغم أن رأسها الحربي لا يتجاوز 150 كلغ.
هذا التطوير يفتح الباب أمام تصعيد جديد في الصراع الروسي الأوكراني، خصوصًا مع دخول كييف سباق تطوير أسلحة بعيدة المدى، في وقت تتزايد فيه التهديدات المتبادلة بشأن توسيع نطاق الحرب.
.jpg)