#adsense

عمليات إطالة الساقين بين إقبال متزايد وآلام قاسية تهدد الحياة

حجم الخط

إطالة الساقين

انتشرت في السنوات الأخيرة ظاهرة لافتة في عالم الجراحة التجميلية، تتمثل في الإقبال المتزايد على عمليات إطالة الساقين، وهي إجراءات توصف بالـ”قاسية” نظرًا لما تتطلبه من تدخلات معقدة وآلام طويلة الأمد خلال فترة النقاهة. وبحسب تقرير لصحيفة ديلي ميل البريطانية، فإن آلاف الأشخاص حول العالم، خصوصًا من فئة الرجال، يتوجهون إلى مدينة إسطنبول التركية حيث تُجرى هذه العمليات في عيادات خاصة مقابل مبالغ مالية طائلة، سعيًا وراء بضع سنتيمترات إضافية في طولهم.

في تقرير نشرته صحيفة ذا غارديان، يروي “فرانك”، البالغ من العمر 38 عامًا، تجربته مع هذه الجراحة التي خضع لها بعد أن شعر طيلة حياته أنه “رجل قصير القامة”. فقد قرر فرانك زيادة طوله بمقدار 10 سنتيمترات، ليصل في النهاية إلى 170 سم. لكن الطريق نحو تحقيق هذا الهدف لم يكن سهلاً، إذ تضمنت الخطوة الأولى قطع عظم الساق إلى نصفين وزراعة جهاز معدني داخلي يفصل بين الطرفين تدريجيًا، ما يتيح للعظم الجديد أن ينمو ببطء لملء الفراغ.

أوضح فرانك أن العملية تسببت له بآلام عصبية حادة، لكنه واصل المرحلة التالية التي تُعرف بمرحلة “الإطالة”، حيث يتم إدخال مفتاح صغير في الجهاز المثبّت داخل الساق، ليُدار عدة مرات يوميًا بمعدل يزيد الطول أكثر من مليمتر واحد يوميًا. وخلال عشرة أسابيع، تمكن من كسب الطول الذي كان يحلم به، غير أن معاناته لم تنته عند هذا الحد.

بعد اكتمال الإطالة، يخضع المريض لعملية ثالثة لإزالة الجهاز، يعقبها فترة نقاهة طويلة تتضمن العلاج الطبيعي المكثف لإعادة تعلم المشي، إلى جانب التدليك الطبي، تناول مميّعات الدم، والاعتماد على كميات كبيرة من مسكنات الألم.

لكن هذه الجراحة ليست مجرد معاناة مؤقتة، إذ تحفها مخاطر خطيرة تهدد الحياة، من بينها احتمالية تكوّن جلطات الدم، إصابات الأوعية الدموية، مشاكل المفاصل، الألم المزمن، وحتى الإصابة بما يعرف بـ”متلازمة راقصة الباليه”، وهي حالة تتسبب في تقوس مفرط للقدمين يعوق القدرة على المشي بشكل طبيعي.

العيادة التي عولج فيها فرانك أكدت أنها أجرت نحو 700 عملية من هذا النوع خلال العقد الماضي، لكنها شددت على أن معظم المخاطر تنتج عن عدم التزام المرضى ببرنامج الرعاية اللاحقة الصارم. كما أشارت إلى أن الطلب لا يقتصر على عمليات الإطالة فقط، بل يمتد إلى عمليات تقصير الساق التي خضع لها حتى الآن عدد محدود، معظمهم من النساء.

على الرغم من الكلفة الباهظة لهذه الجراحات، يرى جراحو التجميل أن الإقبال عليها تضاعف في السنوات الأخيرة، ما يجعلها واحدة من أكثر الإجراءات التجميلية إيلامًا، ولكن أيضًا من أكثرها جذبًا لأولئك الساعين إلى تغيير مقاييس أجسادهم مهما كان الثمن.

 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل