#dfp #adsense

إلهام شاهين تتلقى دعوات بالوفاة

حجم الخط

إلهام شاهين

في تطوّر مؤلم لعالم التفاعل الرقمي، تعرّضت الممثلة المصرية إلهام شاهين لموجة من الرسائل المسيئة والدعوات بـ”الموت” بعد أن شاركت على وسائل التواصل الاجتماعي نعيًا محترمًا مصحوبًا بالدعاء لمدير التصوير الراحل تيمور تيمور.وفي بيان مؤثر عبر حسابها، كتبت شاهين: “الغالي جدًا تيمور… طيب، شهم، أنقى إنسان وأنظف قلب، صاحب أجمل ضحكة… الله يرحمك يا حبيبي، صدمتنا كبيرة، ربنا يصبر أهلك ومحبيك.” ثم اختتمت كلماتها بالدعاء له بالجنة، مؤكدة أن الكلمات لا تكفي للتعبير عن مدى مأساة الرحيل وفقد المباشر للشخصية العزيزة.

لكن ردود الفعل التي تلقتها كانت صادمة، إذ تحولت المنصة من مساحة للتعزية إلى ساحة من حقد إلكتروني؛ حيث تناول بعض المستخدمين رسالة النعي بتعليقات لامست أدنى درجات الإزدراء، إذ خاطبوا شاهين بأمنيات بالوفاة. وهو ما دفعها لاحقًا إلى الرد: “الموت قدر الجميع”، بحسب ما نقلت “الفن”.

هذه الظاهرة المثيرة للقلق تتجاوز الانتقاد الفني أو التباين في الآراء، لتفتح نقاشًا حول مدى الدناءة والسقوط الأخلاقي في الفضاء الرقمي. فمَن يكتب مثل هذه الكلمات يفضح “قلّة إنسانيته قبل أن يسيء إلى المستهدَف”، وفق التقرير. إن نقد الفن أو الشخص العام حق مشروع، لكن الدعاء بالموت ليس نقدًا بل “خطاب كراهية” مؤذي، يُعرّض الآخر لأضرار نفسية عميقة، خصوصًا حين يأتي في لحظة حساسة مثل لحظة تعزية أو وفاة.

إن الحملة القاسية التي طالت الفنانة إلهام شاهين عقب نعيها لمدير التصوير الراحل تيمور تيمور تكشف خطورة ما وصلت إليه بعض الخطابات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث باتت الكراهية والتنمر والعدائية غير المبررة تطغى على التعاطف الإنساني. فمن المفترض أن تكون لحظات الحزن مناسبة للمواساة والدعاء بالرحمة، لكنها للأسف تحولت إلى ساحة لتوجيه الشتائم والدعوات بالموت، ما يعكس خللاً عميقاً في القيم المجتمعية لدى بعض الأفراد. إن الفن والفنانين، رغم شهرتهم وأضوائهم، يظلون بشراً لهم مشاعرهم وآلامهم، والكلمة الجارحة تؤثر فيهم كما تؤثر في أي إنسان آخر. لذلك تبقى الحاجة ملحّة لإعادة الاعتبار لثقافة الاحترام والرحمة، حتى تسود الإنسانية على خطاب الكراهية.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل