#dfp #adsense

خاص- إليـسار ندّاف.. أول سيّدة تتربّع على “صخرة” تلفزيون لبنان (ريما صيرفي)

حجم الخط

إليـسار ندّاف

للمرة الأولى في تاريخ تلفزيون لبنان، تتولى امرأة قيادة هذه المؤسسة الوطنية. الدكتورة إليسار ندّاف، التي فازت بالآلية الرسمية لتعيين رئيسة مجلس الإدارة – المديرة العامة، بدأت عملها قبل حفل التسلّم، فعقدت اجتماعات يومية مع المدراء والموظفين من قلب مبنى تلة الخياط، واضعةً الخطوط الأولى لخطة إصلاحية تعيد الحياة إلى الشاشة الأم. حين زرتُها في مصيفها ببلدة فيطرون الكسروانية، بعد أن انتزعتني من زحمة جدولها، لفتتني صخرة ضخمة تتوسّط صالون بيتها أبقاها المهندس كعنصر جمالي استثنائي. بدت لي رمزًا لمسيرتها الجديدة: صلابة وثبات، وأساس يحتاج إلى من يُجليه ويُعيد إليه البريق.

إليـسارندّاف شدّدت على أنها ستكون على مسافة واحدة من الجميع، وأنّ قراراتها ستصدر بهدوء وعدل وحزم. لا تسعى إلى الاستعراض ولا إلى الخصومة، بل إلى البناء بخطى ثابتة. لم أدرِ لماذا استحضرتُ في كلامها شيئًا من شخصية مارغريت ثاتشر، حيث الحزم يطلّ من خلف قفاز من مخمل!
ولِمَ لا؟ فقد أثبتت خلال سنواتها الطويلة في وزارة الإعلام انفتاحًا واسعًا وحرصًا على المصلحة العامة، خصوصًا في إدارتها ملف الفرانكوفونية، وهو ما تعوّل عليه اليوم لاستقطاب دعم مالي عبر هِبات فرنسية ودولية لإنقاذ التلفزيون الرسمي.
عن برنامجها التنفيذي، أعلنت  أوّل مديرة عامة لتلفزيون لبنان عن الخطوات التالية: إعادة هيكلة دوامات الموظفين، دراسة الرواتب، معالجة الهدر، وتأمين الدعم الخارجي. خطوات تعكس تصميمها على إعادة الاعتبار لمؤسسة لعبت دورًا رياديًا في ذاكرة اللبنانيين.

غادرتُ منزلها بعد فنجان قهوة دافئة في الحديقة المطلّة، وفي داخلي يقين أنّ د. إليسار ندّاف تسير اليوم بثبات على صخرة كبيرة اسمها “تلفزيون لبنان”. صخرة قد تُرعب البعض بتصدّعاتها، ولكنها تُغريها هي بفكرة الترميم والبناء من جديد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل