#dfp #adsense

حفرة جماعية من العصر الحجري تكشف مقتل 82 محاربًا في فرنسا

حجم الخط

فرنسا

كشف علماء الآثار عن مقبرة جماعية صادمة تعود إلى أكثر من ستة آلاف عام، عُثر عليها في شمال شرق فرنسا، وتضم عشرات الهياكل العظمية التي تعود إلى محاربين لقوا مصرعهم في ظروف مأساوية خلال العصر الحجري.ووفقًا لتقرير نشره موقع “ديلي ميل” البريطاني، فإن هذه الحفرة، التي تعود إلى الفترة بين عامي 4300 و4150 قبل الميلاد، تحتوي على ما يقارب 82 هيكلًا عظميًا بشريًا، يُعتقد أنهم كانوا محاربين أُسروا خلال صراعات قبلية كانت منتشرة آنذاك في المنطقة.

تعذيب واحتفالات بالنصر

تشير الدلائل إلى أن هؤلاء المحاربين لم يُقتلوا مباشرة بعد أسرهم، بل على العكس، تم الاحتفاظ بهم وإخضاعهم لطقوس تعذيب مروعة قبل أن يلقوا حتفهم غرقًا. ووفقًا للباحثين، فقد كان ذلك جزءًا مما وصفوه بـ”احتفالات النصر”، حيث استُعرضت قوة المنتصرين من خلال إذلال وتشويه خصومهم.

 

أدلة على الصدمات والعنف

تحليل العظام كشف عن وجود صدمات قوية وإصابات نافذة ناجمة عن أدوات حادة، بالإضافة إلى ثقوب واضحة في العظام، ما يعكس قسوة العنف الذي تعرّض له هؤلاء الضحايا. كما وُجدت آثار غذائية على أسنانهم تشير إلى أنهم ربما قدموا من مناطق بعيدة، بينها منطقة باريس الحالية، ما يعني أنهم كانوا غرباء عن سكان المنطقة الأصليين.

فرضيات علمية مختلفة

بينما يرى فريق من الباحثين أن الموقع يُجسّد مشهدًا واضحًا لصراع دموي وطقوس انتقامية، طرح علماء آخرون نظرية مغايرة، مفادها أن هذه الحفرة قد تكون نتيجة عقوبات جماعية فُرضت على أفراد منبوذين اجتماعيًا أو ربما تضحيات بشرية طقسية ارتبطت بمعتقدات دينية سائدة في تلك الفترة.

 

أهمية الاكتشاف

هذا الاكتشاف يسلّط الضوء على طبيعة العنف والصراعات التي كانت سائدة في المجتمعات الأوروبية خلال العصر الحجري، ويكشف جانبًا مظلمًا من حياة البشر في تلك الحقبة، حيث لم تكن المواجهات تقتصر على القتال في المعارك، بل كانت تمتد إلى طقوس وحشية تُمارس ضد الأسرى أو المنبوذين.

تُعد الحفرة المكتشفة واحدة من أهم الاكتشافات الأثرية في أوروبا مؤخرًا، إذ تفتح الباب أمام مزيد من الأبحاث حول طبيعة الحياة والممارسات الاجتماعية والدينية قبل آلاف السنين في فرنسا، وتؤكد أن العنف المنظّم كان جزءًا لا يتجزأ من تلك المجتمعات البدائية.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل