#adsense

مبادرات فنية لحفظ تراث النجوم في متاحف مصرية

حجم الخط

متاحف

شهد الوسط الفني المصري في السنوات الأخيرة حالة من الصدمة والخوف، بعدما ظهرت مقتنيات لعدد من الفنانين الراحلين معروضة للبيع على أرصفة شوارع وسط القاهرة، ضمن بسطات “الروبابيكيا”، بأسعار زهيدة لا تعكس قيمتها الفنية والتاريخية. فقد أثارت صور بيع متعلقات تخص كبار النجوم مثل نور الشريف، أحمد زكي، وسمير صبري استياءً واسعًا، إذ كان من المفترض أن تجد هذه المقتنيات طريقها إلى متاحف فنية تحفظ قيمتها، لا أن تُعرض في الأزقة والشوارع.

هذه الوقائع دفعت عددًا من الفنانين المصريين إلى اتخاذ خطوات استباقية لضمان الحفاظ على إرثهم الفني بعد رحيلهم، من خلال التبرع بمقتنياتهم الشخصية والفنية لصالح المتاحف الرسمية.

مبادرات فردية للحفاظ على الإرث الفني
أعلن الفنان فاروق فلوكس عن تبرعه بعدد كبير من مقتنياته إلى متحف الفن المصري، تضمنت مكتبته الخاصة التي تحتوي على أمهات الكتب، إلى جانب سيناريوهات أصلية لأعمال شارك في بطولتها، منها نسخة نادرة من سيناريو مسرحية “الواد سيد الشغال”.

الفنانة القديرة سميرة عبد العزيز قررت هي الأخرى التبرع بمقتنياتها، بالإضافة إلى مقتنيات زوجها الراحل الكاتب الكبير محفوظ عبد الرحمن. وقدمت للمتحف مجموعة من الملابس والأكسسوارات التي ارتدتها في شخصيات بارزة مثل مسلسل “أم كلثوم”، “إمام الدعاه”، و”بوابة الحلواني”، فضلًا عن سيناريو فيلم “ناصر 56”.

قبل الرحيل وبعده
وقبيل رحيلها بأشهر قليلة، بادرت الفنانة سميحة أيوب إلى تسليم جزء من مقتنياتها الفنية للمتحف ذاته، بينها ملابس واكسسوارات لشخصيات قدمتها على مدى عقود، مثل دورها في مسلسل “الضوء الشارد”، مسرحية “رابعة العدوية”، مسلسل “السبنسة”، وفيلم “أرض النفاق”.

أما الفنانة مشيرة إسماعيل فانضمت للقائمة، حيث سلمت مقتنيات من أعمال شهيرة شاركت فيها، مثل مسرحية “الواد سيد الشغال”، فوازير “عمو فؤاد”، فيلم “زمن حاتم زهران”، ومسلسل “أبنائي الأعزاء شكراً”.

خطوة من الجيل الجديد
أحدث المنضمين لهذه المبادرة كانت منة الجواهرجي، ابنة الفنانة الراحلة شويكار، التي كشفت عن نيتها التبرع بمقتنيات والدتها حال عودتها من الخارج، ومن بينها ملابس مسرحية “سيدتي الجميلة” وبعض الاكسسوارات التي ظهرت بها في أفلام بارزة. وأكدت أنها لا تريد أن تلقى مقتنيات والدتها المصير ذاته الذي واجهته مقتنيات فنانين آخرين.

أهمية المبادرة
بهذه الخطوات، يسعى الفنانون المصريون إلى صون تاريخهم الفني والحفاظ على تراث السينما والمسرح والتلفزيون في مصر، عبر إيداع مقتنياتهم لدى مؤسسات رسمية تضمن عرضها بشكل لائق وتوثيقها للأجيال المقبلة، بدلًا من ضياعها أو بيعها في الأسواق الشعبية.​

المصدر:
وكالات

خبر عاجل