#adsense

اختفاء موقع “مؤسسة ديوغو جوتا” يثير الجدل

حجم الخط

جوتا

أثار اختفاء الموقع الإلكتروني المزعوم لـ”مؤسسة ديوغو جوتا” الخيرية الكثير من الجدل والريبة، بعد أن أعلن عن جمع ما يقارب 50 ألف جنيه إسترليني من التبرعات، رغم أن نادي ليفربول الإنكليزي وعائلة اللاعب البرتغالي الراحل ديوغو جوتا نفيا تمامًا أي علاقة لهما بهذا الكيان.وكان الموقع قد ظهر فجأة بعد ثلاثة أيام فقط من وفاة جوتا في يوليو الماضي، معلنًا أن هدفه هو “تكريم إرث اللاعب” من خلال دعم الشباب والمجتمعات الفقيرة ونشر متعة كرة القدم. ووفق ما نشره، تمكن من جمع 47,715 جنيهًا إسترلينيًا تحت شعارات إنسانية مثل تمكين الشباب وتعزيز الصحة والشمول الاجتماعي. إلا أن المفاجأة جاءت مع اختفاء الموقع بشكل كامل في الأيام الأخيرة، حيث باتت الصفحة فارغة عند محاولة الدخول إليها.

 

شعارات مضللة وعلاقات مزعومة

الموقع كان يعرض شعارات لعدد من المؤسسات الكبرى، مثل نادي ليفربول لكرة القدم، واليونيسف، و”منصة التنمية البرتغالية”. غير أن جميع هذه الأطراف نفت أي تعاون مع “المؤسسة”، ما عزز الشكوك حول طبيعة نشاطها. صحيفة “التلغراف” البريطانية، التي تابعت القضية، كشفت أن المؤسسة لم تتقدم أبدًا بطلب للتسجيل لدى هيئة المؤسسات الخيرية في إنجلترا وويلز، وهو شرط إلزامي لأي مؤسسة يتجاوز دخلها السنوي 5000 جنيه إسترليني.

 

أنشطة غير مؤكدة وتمويل بالعملات المشفرة

المؤسسة المزعومة ادّعت أنها وزعت 25 ألف وجبة، وقدمت رعاية لـ 300 تلميذ، وأقامت نحو 50 شراكة محلية، إلى جانب تنظيم معسكرات كرة قدم مجانية للشباب الأقل حظًا. إلا أن كل هذه الأرقام لم يتم التحقق من صحتها. الأكثر إثارة للجدل أن المؤسسة اقتصرت على قبول التبرعات بالعملات المشفرة فقط، وهو ما أثار مخاوف إضافية بشأن غياب الشفافية.

موقف ليفربول والعائلة

نادي ليفربول بادر سريعًا إلى نفي أي علاقة له بهذه المؤسسة، مؤكدًا أنه لم يوافق على استخدام شعاره أو اسمه. كما نفت عائلة اللاعب أي صلة بالموقع أو أنشطته. في المقابل، أعلن النادي الشهر الماضي عن خطة رسمية لإطلاق برنامج كرة قدم شعبي باسم ديوغو جوتا من خلال مؤسسة ليفربول، لضمان تخليد ذكرى اللاعب بصورة رسمية وموثوقة.

 

اختفاء الموقع المزعوم لمؤسسة ديوغو جوتا بعد جمعه عشرات الآلاف من الجنيهات يترك تساؤلات كبرى حول مصير هذه الأموال وهوية القائمين عليها، خاصة في ظل نفي العائلة والنادي، وغياب أي تسجيل رسمي. وتبقى القضية مثالًا حيًا على مخاطر المنصات الوهمية التي تستغل مشاعر الجمهور بعد رحيل نجوم الرياضة لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل