
الحقن السريع للأدوية يشير إلى إعطاء الدواء عن طريق الوريد بسرعة كبيرة أو دفعة واحدة (IV bolus) بدلاً من التسريب البطيء أو التدريجي. وهو أسلوب يُستخدم في مواقف طبية معينة، لكنه قد يكون خطيراً إذا لم يُطبّق بشكل صحيح. في هذا المجال، يقول باحثون إن هناك تكنولوجيا جديدة قد تسمح بالحقن السريع للأدوية التي تتطلب حالياً حقناً وريدياً بطيئاً.
يحتاج حقن المرضى الى ما تعرف بأدوية الأجسام المضادة، التي تستخدم عادة لعلاج السرطان وأمراض المناعة الذاتية واضطرابات التمثيل الغذائي، إلى كمية كبيرة من السوائل، ما يعني ضرورة خضوعهم لتقطير وريدي يستغرق وقتاً طويلاً، وذلك لأن الأجسام المضادة، وهي بروتينات، تظل مستقرة فقط في سوائل بتركيزات مخفوضة.
ذكر الباحثون في دورية علوم الطب الانتقالي أن هناك طريقة جديدة لتغليف البروتينات تسمح بتخزينها بتركيزات عالية لتقديمها للمرضى باستخدام المحاقن العادية أو جهاز حقن ذاتي.
حتى يتمكن الباحثون من وضع البروتينات في سائل بتركيزات عالية مع الحفاظ على ثباتها وفاعليتها، غلف الباحثون الجسيمات الصغيرة بمادة طوروها تسمى (موني).
قال الباحثون إن الطبقة المغلِفة تمنع الجسيمات من الذوبان أو الالتصاق ببعضها البعض في السائل وتحافظ عليها جافة ومستقرة.
قال قائد الدراسة إريك أبيل من جامعة ستانفورد في بيان “وصلنا إلى شيء يشبه الشوكولاتة المغلفة بالحلوى، حيث يكون البروتين في الداخل ويشكل البوليمر الخاص بنا طبقة زجاجية صلبة من الخارج”.
في الاختبارات التي أجريت باستخدام ثلاثة بروتينات مختلفة، هي الألبومين والغلوبولين المناعي البشري وجسم مضاد أحادي النسيلة لعلاج كوفيد، تمكن الباحثون من حقن محلول بأكثر من مثلي تركيز سوائل الحقن المعتادة.
قال أبيل إن الطريقة الجديدة “من المحتمل أن تعمل مع أي دواء بيولوجي، بحيث يمكننا حقنه بسهولة”.
أضاف: “هذا ينقل تلك العلاجات من محنة تستغرق ساعات عدة في العيادة مع الحقن الوريدي إلى شيء يمكنك القيام به في ثوان باستخدام حاقن ذاتي في منزلك”.
متى يُستخدم؟
الطوارئ: مثل إعطاء أدوية لإنعاش القلب (الأدرينالين، الأتروبين).
التسكين أو التخدير: عند الحاجة إلى مفعول فوري لبعض الأدوية (المسكنات القوية، أدوية التخدير).
علاج بعض الحالات الحادة: مثل الصرع المستعصي أو التشنجات حيث يُعطى الدواء مباشرة للوصول إلى فعالية سريعة.
المخاطر المحتملة
تسمم دوائي: ارتفاع تركيز الدواء في الدم فجأة قد يسبب آثاراً جانبية خطيرة (مثلاً انخفاض ضغط الدم أو اضطراب ضربات القلب).
تلف الأوعية الدموية: الحقن السريع قد يؤدي إلى تهيج جدار الوريد أو التهاب وريدي.
تأثيرات جهازية حادة: مثل صدمة تحسسية أو تثبيط تنفسي في بعض الأدوية.