.jpg)
يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطاً متصاعدة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يتيح إطلاق سراح الأسرى المحتجزين في قطاع غزة، وذلك قبل أن يبدأ الجيش الإسرائيلي هجوماً واسعاً للسيطرة على مدينة غزة. إذ شهدت تل أبيب وعدة مدن إسرائيلية مساء السبت تظاهرات حاشدة، شارك فيها آلاف المحتجين الذين طالبوا الحكومة بالتوصل إلى صفقة مع حركة حماس تفضي إلى وقف الحرب والإفراج عن الأسرى. غير أنّ أشهر المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والحركة لم تحقق أي اختراق ملموس حتى الآن.
وتشير تقارير إعلامية إلى أنّ وزراء من اليمين المتطرف في حكومة نتنياهو يعارضون بشدة أي اتفاق حول غزة، حيث حذر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش من أنه سينسحب من الائتلاف الحاكم إذا أقدم نتنياهو على توقيع هدنة مع حماس.
في المقابل، طرح زعيم المعارضة بيني غانتس، السبت، مبادرة لتشكيل ما سماه “حكومة فداء الأسرى” لمدة ستة أشهر، بهدف تمكين التوصل إلى اتفاق للإفراج عنهم. وأوضح غانتس، وزير الدفاع السابق الذي انسحب من حكومة نتنياهو عام 2024، أنّ هذه الحكومة ستعمل على تحرير جميع الأسرى الخمسين المتبقين، بينهم 20 يُعتقد أنهم على قيد الحياة، على أن تجرى انتخابات عامة العام المقبل في موعد يتم التوافق عليه. وقال: “إذا رفض نتنياهو، فسيكون واضحاً أننا بذلنا كل ما بوسعنا”.
ورغم ذلك، يرى مراقبون أنّ نتنياهو من غير المرجح أن يقبل المبادرة، لارتباط بقائه السياسي بدعم شركائه في اليمين المتطرف مثل سموتريتش.
من جهتهم، جدد أقارب الأسرى دعواتهم لإبرام اتفاق عاجل. وقالت عيناف زانجاوكر، والدة الأسير ماتان المخطوف في هجوم 7 تشرين الأول 2023، من أمام مقر قيادة الجيش في تل أبيب: “لقد ظل أبناؤنا في جحيم غزة منذ 687 يوماً”، مضيفة أنّ نتنياهو قادر على توقيع اتفاق اليوم يعيد عشرة أسرى أحياء و18 جثة، وفقاً لأحدث مقترح تدعمه حماس. وأكدت: “يمكنه أن يبدأ المفاوضات فوراً لاستعادة الباقين وإنهاء الحرب”.
وكانت حماس قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها قدّمت “رداً إيجابياً” على مقترح هدنة جديد، وهو نسخة معدلة من خطة صاغها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، ينص على وقف لإطلاق النار لمدة 60 يوماً يتم خلالها تبادل عشرة أسرى إسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين.
في المقابل، أكد نتنياهو يوم الخميس الماضي موافقته على خطة عسكرية لاقتحام مدينة غزة، أكبر مدن القطاع التي تضم نحو مليون نسمة، بهدف القضاء التام على حركة حماس.