تتحضر كتيبة “الموتسيكلات” للتعبئة من جديد، ويبدو أن قرار العودة للاحتجاجات اتخذ مجدداً من قبل “الحزب”، وهذه المرة يعمل مسؤول التنسيق والارتباط وفيق صفا على الإشراف مجدداً لتهيئة الأرضية وتحريك المسيرات الليلية من جديد رفضاَ لقرار الحكومة بحصر السلاح، الأمر الذي يشير إلى أن هناك أمر عمليات قد وصل مباشرة من إيران، في محاولة لتعطيل قرار الحكومة مع اقتراب موعد تسليم الجيش الخطة التي وضعها لحصر السلاح إلى الحكومة.
في هذا السياق، علم موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن المجموعات التابعة لـ”الحزب” عبر “واتساب”، تقوم بحملة تعبئة للتحضير لهذه المسيرات بناء على طلب صفا، وتحشد العشرات انطلاقاً من الضاحية الجنوبية لبيروت.
في وقت سابق، كان الأمين العالم لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم، قد صرّح بأن الاحتجاجات تأجّلت إلى وقت لاحق، لكن يبدو أن كلمة السر قد وصلت من طهران لإستئناف الاحتجاجات، تزامناً مع تحركات سياسية يقوم بها “الحزب” مع حلفائه في العراق، خصوصاً الكتل النيابية التابعة للأحزاب الشيعية الموالية لطهران، من أجل الضغط على حكومة بغداد لوقف التبادل التجاري مع الحكومة اللبنانية رفضاً لقرار حصر السلاح. بالتالي، إيران بدأت تراوغ من جديد، فمن جهة تقول إنها لا تتدخل في لبنان، ومن تحت الطاولة تعطي أوامرها لـ”الحزب” من أجل التحرك في الشارع وممارسة الضغوط على الحكومة اللبنانية.
من جهته، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام مراراً، أن الحكومة ماضية في تنفيذ قرار حصر السلاح ولا تراجع عنه، عملاً بتطبيق اتفاق الطائف الذي ينص على حصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على الأراضي اللبنانية كافة.
بدوره، أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون في تصريحات عدة، أن لا عودة إلى الوراء، وعملية حصر السلاح ستتم.
يشار في هذا السياق، إلى أن الجيش اللبناني حذر في بيان سابق، من تعريض أمن البلد للخطر من خلال ما وصفها بأنها تحركات غير محسوبة النتائج ـ وذلك بعد انتشار دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتظاهر ضد موافقة الحكومة على أهداف الورقة الأميركية لنزع سلاح “الحزب”، كما ادّعت تلك الدعوات. وشدد الجيش على أنه لن يسمح بأي إخلال بالأمن أو قطع الطرقات والتعدي على الأملاك العامة والخاصة، مؤكدا أهمية وحدة اللبنانيين وتضامنهم خلال ما وصفها بـ”المرحلة الصعبة”، مع احترام حرية التعبير السلمي عن الرأي، مردفاً أنه لن يسمح بما يخل بالسلم الأهلي.

