كشف تقرير صحفي إسباني، الأحد، عن الرسالة التي وجهها هانز فليك، المدير الفني الجديد لبرشلونة، للاعبيه عقب الفوز المثير على ليفانتي بنتيجة (3-2)، مساء السبت، في الجولة الثانية من الدوري الإسباني. برشلونة قلب الطاولة في اللقاء بعدما كان متأخراً بهدفين دون رد، ليخرج منتصراً بثلاثية مثيرة، منحته ثلاث نقاط ثمينة وأكدت شخصية الفريق القادرة على العودة رغم الظروف الصعبة. وبحسب التقرير، فقد حرص فليك على إيصال رسالة واضحة وصارمة لبعض نجوم الفريق، وعلى رأسهم الثنائي جوليس كوندي وداني أولمو، وذلك بعد قرار المدرب بوضعهما على مقاعد البدلاء أمام ليفانتي. وأكد فليك أن “لا يوجد أي لاعب يملك مكاناً مضموناً في التشكيلة الأساسية”، مشيراً إلى أن الأداء والجاهزية هما الفيصل في قراراته الفنية.
ثقة بفريق العمل الجديد
في اللقاء، دفع فليك بالمدافع الإسباني إيريك جارسيا بدلاً من كوندي، فيما شارك النجم الإنجليزي ماركوس راشفورد أساسياً بدلاً من أولمو. ووفق التقرير، فإن جارسيا كان قد أقنع المدرب الألماني بأدائه المميز منذ الموسم الماضي، وخاصة في الفترة التي غاب فيها كوندي للإصابة، ليصبح مرشحاً أساسياً لشغل مركز الدفاع في المرحلة المقبلة.
أولمو تحت الضغط
أما على مستوى الخط الهجومي، فقد قرر فليك استخدام البرازيلي رافينيا كصانع ألعاب متأخر خلف المهاجم فيران توريس، وهو الدور الذي كان يُفترض أن يشغله أولمو. وبهذا، وجّه المدرب رسالة غير مباشرة لأولمو مفادها أنه مطالب ببذل جهد أكبر لإثبات نفسه وتأمين مكان ثابت في التشكيلة، خاصة مع وجود خيارات هجومية متعددة تحت تصرف الجهاز الفني.
إشارات مبكرة
وبدا واضحاً أن فليك يسعى منذ البداية إلى فرض قواعد جديدة داخل غرفة ملابس برشلونة، تقوم على المنافسة العادلة وعدم الاعتماد على الأسماء الكبيرة فقط. هذا التوجه يعكس فلسفة المدرب الألماني الذي يسعى لإعادة الانضباط والجدية إلى الفريق الكتالوني بعد موسم شهد كثيراً من التذبذب في المستوى.
بفوز برشلونة على ليفانتي وارتفاع رصيده إلى 6 نقاط، يكون فليك قد خطا خطوة أولى ناجحة، لكن الرسائل التي بعثها للاعبيه قد تحمل تأثيراً أكبر من مجرد الفوز، إذ تضع جميع العناصر أمام مسؤولية مضاعفة لإثبات الذات وعدم الركون إلى الماضي أو الأسماء اللامعة.
