
تشير الدكتورة مارينا خوكونوفا، أخصائية طب الأطفال، إلى أنه لا يجوز لفّ الطفل الذي يعاني من ارتفاع في الحرارة بغطاء أو بطانية سميكة، موضحة الطريقة الصحيحة للتعامل مع هذه الحالات. توضح الطبيبة أنه يجب خفض الحرارة عندما تتجاوز 38.5 – 39 درجة مئوية، مع مراعاة حالة الطفل العامة. فإذا كانت الحرارة أقل من ذلك لكن الطفل يبدو متوعكًا، يُنصح بخفضها، أما إذا كان نشيطًا فلا داعي لاستخدام الخافضات حتى وإن بلغت الحرارة 38.5 درجة. وفي حالة الأطفال دون سن الثلاثة أشهر، فإن أي ارتفاع في الحرارة يستدعي استدعاء الإسعاف فورًا.
توصي خوكونوفا باستخدام الإيبوبروفين والباراسيتامول فقط لخفض حرارة الأطفال، مع الالتزام بالجرعات الدقيقة المحسوبة حسب الوزن: 10 ملغ من الإيبوبروفين أو 15 ملغ من الباراسيتامول لكل كيلوغرام من وزن الطفل. وتشدد على ضرورة الابتعاد عن الجرعات التقديرية، والاعتماد على الحساب الدقيق لضمان الفعالية والأمان. كما حذرت من تكرار الجرعات بشكل مفرط، إذ لا يجوز إعطاء الإيبوبروفين أكثر من 3 مرات يوميًا، ولا الباراسيتامول أكثر من 4 مرات، مع ضرورة وجود فاصل لا يقل عن 6–8 ساعات بين الجرعات. ولا يُنصح باستخدام أدوية أخرى لخفض الحرارة إلا في الحالات الاستثنائية، حيث يمكن دمج الإيبوبروفين والباراسيتامول.
وأضافت الطبيبة أن الإكثار من شرب السوائل يساعد على التعافي وتسريع مفعول الأدوية، بينما يؤدي نقص السوائل إلى إبطاء أو تعطيل تأثيرها. كما يمكن تبريد الطفل بمسحه بماء بدرجة حرارة الغرفة فقط، من دون استخدام الكحول أو الخل. وأكدت على عدم تغطية الطفل ببطانية سميكة أو لفّه لتحفيز التعرق، بل يُفضل ارتداء ملابس قطنية خفيفة مع تهوية الغرفة لمساعدة الجسم على التخلص من الحرارة الزائدة.
وأشارت أخيرًا إلى أن الحمى قد تستمر من 3 إلى 5 أيام بحسب طبيعة جسم الطفل ونوع العدوى، وأن عدم انخفاض الحرارة بسرعة لا يعني تدهور الحالة. فالدواء قد يحتاج من ساعة ونصف إلى ساعتين ليُظهر تأثيره، وغالبًا لا تعود الحرارة مباشرة إلى 36.6، بل تنخفض بدرجة طفيفة، كأن تهبط من 39 إلى 38.5 درجة، وهذا يُعد مؤشرًا إيجابيًا.