#dfp #adsense

الكوليرا تفتك بالنازحين في دارفور وسط حرب وجوع ونزوح

حجم الخط

دارفور

أعلنت تنسيقية النازحين واللاجئين في إقليم دارفور، اليوم الاثنين، تسجيل 217 إصابة جديدة و9 وفيات نتيجة تفشي وباء الكوليرا، ليرتفع إجمالي الحالات منذ ظهور المرض إلى 8,173 إصابة مؤكدة، بينها 346 وفاة موثقة. ويعكس هذا الارتفاع السريع حجم الكارثة الصحية التي تضرب الإقليم في ظل ظروف إنسانية وأمنية بالغة التعقيد.

وبحسب التنسيقية، فإن مناطق الطويلة وجبل مرة وزالنجي ونيالا ومخيمات النزوح تشهد معدلات إصابة غير مسبوقة. فقد سجلت الطويلة وحدها أكثر من 4,700 إصابة و76 وفاة، في حين بلغت الإصابات في جبل مرة أكثر من 1,200 حالة مع تسجيل 51 وفاة. كما انتشر الوباء في عشرات المخيمات، أبرزها سورتوني وكلمة وعطاش ودريج والحميدية، وسط تردي الأوضاع الصحية وغياب مقومات الوقاية.

وفي مناطق أخرى من دارفور، تفاوتت نسب الإصابة، إذ سجلت الروبية 264 إصابة و15 وفاة، فيما شهد خزان جديد بشرق دارفور 91 إصابة و18 وفاة، إضافة إلى تسجيل 109 إصابات وحالتي وفاة في أزوم بغرب زالنجي. هذه الأرقام، وفق ناشطين محليين، لا تعكس الصورة الكاملة للكارثة، إذ من المرجح أن تكون الإصابات والوفيات أعلى بكثير في المناطق النائية التي يصعب الوصول إليها.

حذّرت التنسيقية من أن استمرار تفشي الكوليرا في ظل النقص الحاد في المستلزمات الطبية ومحدودية مراكز العزل الصحي يشكل “كابوسًا وكارثة إنسانية منسية”، لافتة إلى أن الأوضاع المأساوية قد تخرج عن السيطرة في حال لم يتم التدخل بشكل عاجل. وطالبت المنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، بإرسال فرق طبية وإمدادات عاجلة، معتبرة أن حياة آلاف المدنيين في مناطق النزوح على المحك.

تأتي هذه الأزمة الصحية فيما يعيش السودان على وقع حرب دامية بين الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو، منذ نيسان 2023. هذه الحرب خلّفت عشرات الآلاف من القتلى، وأجبرت أكثر من 13 مليون شخص على النزوح داخليًا وخارجيًا، لتتحول إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

في موازاة ذلك، حذرت الأمم المتحدة مؤخرًا من أن 17 منطقة سودانية أصبحت مصنفة ضمن بؤر الخطر، المهددة بالمجاعة الشاملة، ومن بينها أجزاء واسعة من دارفور وجبال النوبة والخرطوم والجزيرة. ما يعني أن البلاد تواجه أزمات متراكبة: حرب وصراع دموي، نزوح جماعي، جوع يهدد الملايين، ووباء يتسع نطاقه بسرعة في غياب أي بوادر لحل سياسي قريب.

خبر عاجل