Site icon Lebanese Forces Official Website

وكالة الطاقة الذرية تعلن عودة مفتشيها إلى إيران

إيران

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي أن فريقًا من مفتشي الوكالة قد عاد إلى إيران للمرة الأولى منذ الهجمات الإسرائيلية والأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في حزيران الماضي. هذه العودة تأتي بعد فترة من التوترات في العلاقات بين إيران والوكالة التابعة للأمم المتحدة، التي شهدت تعليق طهران التعاون مع الوكالة في 13 حزيران، بعد أن فشلت الوكالة في إدانة الهجمات التي شنّتها إسرائيل، والتي شملت قصف ثلاثة منشآت نووية إيرانية، بمشاركة من الولايات المتحدة.

في تصريحاته لقناة “فوكس نيوز” الأميركية، قال غروسي: “عاد أول فريق من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، ونحن على وشك البدء من جديد”. وأضاف غروسي أنه في إيران هناك عدة منشآت نووية، وقد تعرض بعضها للهجوم بينما بقي البعض الآخر في أمان، مشيرًا إلى أن الفريق يعمل الآن على مناقشة الإجراءات العملية التي من الممكن اتخاذها لضمان استئناف العمل في تلك المنشآت.

تتزامن هذه التطورات مع المباحثات بين إيران ودول الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) في مدينة جنيف، حيث تهدف طهران إلى تجنب تفعيل الدول الأوروبية “آلية الزناد” التي قد تؤدي إلى إعادة فرض عقوبات دولية عليها. وفي هذه المباحثات، أكد كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، أن “الوقت حان” للبلدان الأوروبية الثلاثة “للقيام بالخيار الصحيح ومنح الدبلوماسية الوقت والمساحة”.

وتلوّح الدول الأوروبية بإعادة فرض العقوبات مع نهاية الشهر الحالي، وفقًا لـ”آلية الزناد” المدرجة في الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، وهي آلية تتيح إعادة فرض عقوبات مجلس الأمن الدولي في حال أخلت بالتزاماتها بموجب الاتفاق.

فيما يتعلق بالاتفاق النووي، فقد أصبحت مفاعيله شبه ملغاة بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق بشكل أحادي في عام 2018، ما أدى إلى إعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران. ردًا على ذلك، بدأت بعد عام من الانسحاب الأميركي، في التراجع تدريجيًا عن التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق النووي.

كان اجتماع الثلاثاء هو الثاني بين الدبلوماسيين الإيرانيين والأوروبيين منذ انتهاء الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران. كانت هذه الحرب قد عطلت المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران ودفعتهما إلى تعليق التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

أكدت طهران أنها مستعدة للتعاون مع الوكالة “بشكل جديد”، مع أخذ مصالحها الأمنية بعين الاعتبار. في الوقت ذاته، تظل الدول الغربية وإسرائيل تشكك في نوايا إيران النووية، إذ تُثار الشكوك حول سعي طهران لامتلاك قنبلة ذرية، وهو ما تنفيه إيران بشكل قاطع، مشددة على أن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية فقط.

Exit mobile version