Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ 14 ضابطاً إيرانياً يديرون “الحزب”

الحزب

يعيش “الحزب” حالة من التخبط السياسي والارتباك في اتخاذ القرارات، ما يثير تساؤلات جدية حول قدرته على إدارة المرحلة الراهنة لشؤونه الداخلية، وفقًا لمصادر مقربة من بيئته، فإن هذه الحالة ليست وليدة اللحظة، بل هي نتيجة مباشرة لضغوط متعددة ومتزايدة، أبرزها التدخل الإيراني المباشر، هذا الارتباك يظهر بوضوح في خطاب قيادات “الحزب”، حيث يواجه الشيخ نعيم قاسم، على سبيل المثال، صعوبة في تنسيق المواقف أمام العدد الكبير من الضباط الإيرانيين الذين باتوا يديرون شؤون الحزب. هذا الواقع أدى إلى تضارب في الآراء وضغوط هائلة، ما وضع “الحزب” في مأزق لم يعتد عليه، خاصة أمام جمهوره الذي يتساءل يوميًا عن مستقبل السلاح وإعادة إعمار المناطق المتضررة.

تشير المعطيات الواردة من داخل بيئة “الحزب” أن السيطرة الإيرانية قد وصلت إلى ذروتها، حيث باتت تمتد لتشمل كافة مفاصل وهيكلية “الحزب” التنظيمية. فوفقًا للمصادر، يدير 14 ضابطًا إيرانيًا حاليًا شؤون “الحزب” بشكل مباشر، بما في ذلك إدارة التحركات الاحتجاجية على قرار الحكومة اللبنانية بخصوص حصر السلاح غير الشرعي. هذا التدخل الإيراني الواسع يفسر حالة الارتباك التي يعيشها “الحزب”، فهو لم يعد قادرًا على اتخاذ قرارات مستقلة تخدم مصالح بيئته بشكل مباشر، بل أصبح مجرد أداة لتنفيذ الأجندة الإيرانية.

هذا الوضع ينعكس على استراتيجية “الحزب” في التعامل مع الأزمات، فالتصعيد الذي يشهده الشارع يأتي على مراحل و”بالتقسيط”، كما وصفته المصادر، ويعود السبب في ذلك إلى عدم وجود رؤية واضحة أو نتائج مضمونة يمكن تحقيقها من هذه الاحتجاجات. فالتجاوب من قبل البيئة الحاضنة لم يكن على القدر الذي طمحت إليه قيادة “الحزب”، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول فعالية هذه التحركات وقدرتها على تحقيق أي تغيير حقيقي على الأرض.

يمثل قرار الحكومة اللبنانية بتنظيم وحصر السلاح غير الشرعي نقطة تحول مفصلية وضعت “الحزب” في مرحلة جديدة ومعقدة. فالجمهور الذي طالما دعم “الحزب” يجد نفسه اليوم أمام تساؤلات مصيرية: “هل سنسلم؟” و”من سيعيد إعمار منازلنا؟”. هذه الأسئلة تعكس قلقًا عميقًا من تداعيات أي مواجهة محتملة، وتكشف عن ضعف قدرة “الحزب” على تقديم إجابات واضحة ومطمئنة لجمهوره.

من جهتهم يرى مراقبون عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن فقدان السيطرة على القرار، والاعتماد المتزايد على التوجيهات الإيرانية، وضع “الحزب” في موقف حرج، حيث بات يواجه تحديات داخلية وخارجية لم يعتد عليها، فالمستقبل يبدو غامضًا في ظل تضاؤل الدعم الشعبي وتزايد الضغوط الإقليمية والدولية، فهل يجد “الحزب” طريقًا للخروج من هذا المأزق، أم أن الارتباك الحالي سيكون بداية لنهاية مرحلة طويلة من النفوذ والسيطرة؟

Exit mobile version