يُعد كل من البطيخ والشمام من أكثر الفواكه الصيفية انتعاشًا وشعبية، إلا أن تأثيرهما على مستوى السكر في الدم يثير الكثير من التساؤلات، خصوصًا لدى مرضى السكري. وتشير الدراسات إلى أن المؤشر الجلايسيمي (GI) للبطيخ الطازج يتراوح بين 70-75 وحدة، وللشمام بين 60-70 وحدة، وهي قيم تُصنف ضمن المرتفعة، أي أنها قد ترفع مستوى السكر في الدم بسرعة نسبيًا إذا تم تناولها بكميات كبيرة أو على معدة فارغة.
مع ذلك، فإن طبيعة تركيب هذه الفواكه تجعل تأثيرها الفعلي على مستوى السكر أكثر اعتدالًا مما قد يوحي به المؤشر الجلايسيمي وحده. فكلاهما يحتوي على أكثر من 90% ماء، مع نسبة منخفضة نسبيًا من الكربوهيدرات، ما يقلل من الحمل الجلايسيمي الإجمالي. لهذا السبب، عند تناول كميات معقولة، فإن التأثير على سكر الدم يكون متوسطًا.
أما بالنسبة لمؤشر الأنسولين، فيبلغ للبطيخ 50-60 وحدة (متوسط)، بينما يصل في الشمام إلى 65-75 وحدة (مرتفع نسبيًا)، وذلك نتيجة احتواء الشمام على سكريات سهلة الهضم مثل الغلوكوز والفركتوز، التي تحفز إفراز الأنسولين بشكل ملحوظ.
من الناحية الغذائية، يحتوي كل 100 غرام من هذه الفواكه على:
السعرات الحرارية: البطيخ 30، الشمام 30-35
البروتينات: 0.6 غرام
الدهون: 0.1 غرام
الكربوهيدرات: البطيخ 8 غرام، الشمام 7-8 غرام
الألياف: البطيخ 0.4 غرام، الشمام 0.8-1 غرام
السكريات: البطيخ حوالي 6 غرام، الشمام يصل إلى 8 غرام
يُعتبر البطيخ مصدرًا جيدًا لفيتامينات A وC، بالإضافة إلى المغنيسيوم، البوتاسيوم، والليكوبين، وهو مضاد أكسدة قوي يساعد على حماية الأوعية الدموية والتقليل من احتباس السوائل. أما الشمام فيتميز بغناه بالبوتاسيوم، البيتا كاروتين، فيتامين C، ومجموعة فيتامينات B، كما يُعد منخفض السعرات ومنعشًا نظرًا لارتفاع نسبة الماء فيه.
ينصح خبراء التغذية مرضى السكري بالاكتفاء بـ 100-150 غرامًا في الحصة الواحدة، وتجنب تناولها على معدة فارغة. ومن الأفضل دمجها مع مصادر بروتين أو دهون صحية مثل المكسرات أو جبن القريش، لتقليل الحمل الجلايسيمي وتخفيف استجابة الأنسولين. بهذه الطريقة، يمكن الاستمتاع بهذه الفواكه الصيفية الشهية مع الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم.
