#dfp #adsense

الجولان مقابل مزارع شبعا وجبل الروس.. أول تعليق إسرائيلي

حجم الخط

الجولان

في خضم تصاعد الأنباء حول مفاوضات بين دمشق وتل أبيب، خرج مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لينفي بشكل قاطع تقارير إعلامية تحدثت عن طرح إسرائيلي يقضي بالتخلي عن هضبة الجولان المحتلة لصالح سوريا، مقابل منحها مزارع شبعا وجبل الروس (جبل دوف). وجاء النفي الإسرائيلي مساء الأربعاء عبر بيان رسمي، أوضح فيه مكتب نتنياهو أن “الأنباء التي أفادت بأن إسرائيل درست تسليم جبل دوف أخبار كاذبة تمامًا ولا أساس لها من الصحة”.

خلفية التسريبات
وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد أثارت الجدل حين نقلت عن مصادر لم تُسمّها أن الحكومة الإسرائيلية بحثت بجدية “إمكانية تسليم منطقة مزارع شبعا وجبل دوف إلى سوريا مقابل تنازل دمشق عن مرتفعات الجولان”، مضيفة أن المسؤولين الإسرائيليين درسوا فعليًا الجدوى السياسية لمثل هذه الخطوة.

الموقف اللبناني من مزارع شبعا
اللافت أن ملكية مزارع شبعا محل الجدل تعود في الأصل إلى لبنان، وهو ما أكدت عليه السلطات اللبنانية في أكثر من مناسبة على مدى العقود الماضية، معتبرة أن أي نقاش حولها مع دمشق أو تل أبيب يتجاوز الشرعية الدولية. وتبقى هذه المنطقة واحدة من أبرز نقاط النزاع الحدودي بين لبنان وإسرائيل، حيث تحتلها الأخيرة منذ عقود.

واقع الاحتلال في الجولان
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تحتل منذ عام 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية، وقد عززت وجودها العسكري هناك خلال السنوات الأخيرة. واستغلت، بحسب مراقبين، حالة الفوضى التي أعقبت الإطاحة بالنظام السوري السابق أواخر 2024 لتوسيع رقعة سيطرتها والتوغل أكثر في الجنوب السوري.

المفاوضات السورية – الإسرائيلية
بالتوازي، تستمر المفاوضات المباشرة بين دمشق وتل أبيب، والتي انطلقت قبل أسابيع بهدف التوصل إلى اتفاق أمني ثنائي حول مستقبل الجنوب السوري. وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أعلن قبل أيام عن تحقيق “تقدم ملموس” في هذه المحادثات، ما أثار تكهنات بشأن صفقات محتملة، قبل أن يأتي النفي الإسرائيلي الأخير ليضع حدًا لشائعة “صفقة شبعا – الجولان”.

من جهته، علّق المبعوث الأميركي إلى المنطقة توم براك على مسار التفاوض، مشيرًا إلى أن هناك بعض التقدم، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن التوصل لاتفاق نهائي ما زال بعيدًا، في ظل التعقيدات الإقليمية والداخلية التي تحيط بالملف.

وبذلك يبقى الجدل مفتوحًا بين النفي الإسرائيلي والتسريبات الإعلامية، في وقت لا تزال فيه قضايا الحدود المحتلة والصفقات الأمنية تلقي بظلالها الثقيلة على المشهد السوري – اللبناني – الإسرائيلي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل