حافظت أسعار الذهب على استقرارها في تعاملات اليوم الخميس، مع ترقّب المتعاملين لبيانات اقتصادية أميركية مرتقبة من شأنها أن تعطي إشارات أوضح بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من الحذر والترقب، بينما يراقب المستثمرون عن كثب مؤشرات التضخم وتوجهات السياسة النقدية للفيدرالي الأميركي.
استقر الذهب في المعاملات الفورية عند مستوى 3390.91 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:12 بتوقيت غرينتش، بعدما كان قد سجّل في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له منذ 11 أغسطس/آب. كما استقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول عند 3446.70 دولار، بحسب بيانات وكالة “رويترز”.
يترقبون المستثمرون صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الجمعة، وهو المقياس المفضل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة معدلات التضخم. وتشير توقعات الأسواق، وفق أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة سي.إم.إي، إلى احتمال يتجاوز 88% بأن يقوم المركزي الأميركي بتخفيض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقبل للسياسة النقدية الشهر المقبل.
يُعرف الذهب بكونه أحد الأصول الآمنة التي تؤدي أداءً جيداً في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، إذ يقلل ذلك من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدرّ عوائد مباشرة.
في تصريحات حديثة، قال جون وليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، إن من المرجح أن يتم خفض أسعار الفائدة في مرحلة ما، لكنه شدد على ضرورة انتظار المزيد من البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن ما إذا كان التخفيض سيكون الشهر المقبل.
هذا وقد بدأ الدولار تداولاته اليوم الخميس على انخفاض، مدفوعاً بارتفاع رهانات المتعاملين على خفض الفائدة. ومن شأن تراجع العملة الأميركية أن يجعل الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، وهو ما يدعم استقرار أسعاره في المدى القريب.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% لتسجّل 38.66 دولاراً للأونصة، بينما تراجع البلاتين 0.3% ليصل إلى 1343.69 دولاراً، وصعد البلاديوم 0.3% ليسجل 1094.42 دولاراً.
بينما تستعد الأسواق لتلقي بيانات التضخم غداً، يبقى الذهب في دائرة الضوء كملاذ استثماري رئيسي، حيث يوازن المستثمرون بين توقعات خفض الفائدة الأميركية وتقلّبات الدولار، في مشهد يعكس استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.
.jpg)