
موقف من موقف
نماذج متبقية من ماكينة آل الأسد الإعلامية تتجلّى في أقلام حاقدة وكاذبة كقلم رلى إبراهيم، التي لم تقدّم طوال مسيرتها الصحافية أي فائدة للقارئ، بل امتهنت فنون الكذب وتشويه الوقائع خدمةً لمحور الممانعة الذي يعيش أيامه الأخيرة.
آخر سمومها بثّتها إبراهيم اليوم في مقال بجريدة “الأخبار الكاذبة”، حيث لم يجد القارئ فيه من أوله إلى آخره معلومة صحيحة واحدة.
حقد إبراهيم على “القوات اللبنانية” ورئيسها سمير جعجع يتكرّر بأشكال مختلفة. وما يمثّله جعجع وما تمثّله “القوات” في وجدان اللبنانيّين الوطني والسيادي يقلق بقايا الأنظمة المتخلّفة وأقلامها المأجورة. ومع اقتراب موعد الانتخابات النيابيّة في الربيع المقبل، تستنفر ماكينة الممانعة الدعائيّة أبواقها كلّها للهجوم على “القوات اللبنانية” التي تتمتّع بحضور تمثيليّ واسع في مختلف المناطق، ما يتيح لها نسج تحالفات سياسيّة جديدة وواعدة، ولا سيما مع النائب السابق منصور غانم البون ونجله فؤاد في كسروان، حيث يلتقي الطرفان على طروحات مشتركة. الأمر نفسه ينطبق على المحامي مجد حرب الذي يجتمع مع “القوات” حول أهداف وطنيّة عريضة. ما يغيظ أقلام الممانعة، ومنها إبراهيم، هو هذه الثقة المتبادَلة وما يمكن أن ينتج عنها في السياسة.
أما عن الشمولية التي ادّعتها إبراهيم، فهي تنطبق أوّلًا وأخيرًا على “الحزب” الذي لاحق معارضيه في بيئته، ومنع أي تنافس سياسي داخل الطائفة الشيعيّة، واحتكر التمثيل بالقوّة في أكثر من محطة. وإذا كان “الحزب” يمارس الشمولية، فهذا لا يعني إطلاقًا أنّ باقي القوى السياسيّة في لبنان تسعى إليها، ولا سيّما “القوات اللبنانية” التي أثبتت في عدّة محطّات احترامها للتعدّديّة اللبنانيّة وصونها، وأظهرت عبر تاريخها السياسي حرصًا راسخًا على صحّة التمثيل والخصوصيّات الوطنيّة.