#dfp #adsense

“لبنان اليوم”: “الحزب” يناور داخلياً.. اليونيفيل أمام تمديد مشروط

حجم الخط

لبنان

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وما يرافقها من ضغوط سياسية وأمنية، يجد لبنان نفسه أمام جملة معقدة من التحديات التي تتجاوز حدوده الداخلية لتتداخل مع حسابات إقليمية ودولية متشابكة. المواقف الخارجية المتباينة والاصطفافات الداخلية المتناقضة تزيد من حدة الأزمة وتعقّد مسار الخروج منها، لتجعل من المرحلة الراهنة محطة محورية تحمل انعكاسات مباشرة على مستقبل الاستقرار الداخلي ومسار الدولة، وربما تحدد ملامح المرحلة المقبلة بين الانفتاح على تسويات أو الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.

في سياق الحركة الأميركية، علمت “نداء الوطن” أن الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس التي زارت اسرائيل، بعد لبنان، لتضع القيادة الإسرائيلية في أجواء المحادثات مع الجانب اللبناني، قد تُبلِّغ الجواب الإسرائيلي للبنان عبر السفارة الأميركية في عوكر، لكن كل التقديرات تدل على أن الجواب الإسرائيلي لن يكون نهائيًا بانتظار خطة الجيش وإقرارها في مجلس الوزراء، ومدى قدرة لبنان على الالتزام بما أقره، أو سيقره في الثاني من أيلول.

داخليًا وفي محاولة لترميم موقعه السياسي المتراجع، علمت “نداء الوطن” أن “الحزب” وبعد جولة على الحلفاء السابقين الذين أيدوا قرارات الحكومة بحصر السلاح، أرسل رسائل إلى عدد من النواب المستقلين وبعض الوسطيين، وطلب منهم الوقوف على الحياد وعدم الانجرار وراء مواقف رئيسي الجمهورية والحكومة و”القوات اللبنانية” في شأن السلاح، ووعدهم بدعمهم ماليًا بعد أن تصل إليهث الأموال وكذلك سياسيًا وانتخابيًا عبر تجيير أصوات لهم من قوميين وبعثيين ويساريين، وبعض العونيين الذين يستطيع تحريكهم بغض النظر عن قرار قيادتهم.

أكد “الحزب” لهؤلاء النواب أن لا يذهبوا بعيدًا في المراهنة على الموقف العربي والأميركي لأن “الحزب” سيقلب المعادلة بفعل الدعم الإيراني وأن سيناريو 2006 سيتكرر. وتضيف معلومات “نداء الوطن” أن جواب معظم النواب جاء سلبيًا حيث أكدوا دعمهم مسار الحكومة بحصر السلاح وتأييدهم منطق الدولة بغض النظر عن المواقف الخارجية، رافضين كل إغراءات “الحزب”.

في ما خص التمديد لـ”اليونيفيل” وحسب المعلومات التي وصلت الى بيروت من نيويورك وحصلت عليها “اللواء” فإن المناقشات تدور حول مشروع التجديد لليونيفيل سنة، يصار خلالها الى تقييم عملها وفعاليتها ويجري خلالها تخفيض عديدها او يصار الى اعطاء مهلة اضافية قد تمتد سنة اضافية.

ما دفع مصادر متابعة عن قرب للتطورات بالقول لـ “اللواء”: إن المرحلة المقبلة ستكون صعبة وقد تشهد تصعيداً خطيراً ما لم تعد مورغان اورتاغوس الموجودة في اسرائيل بأفكار او خطوات جديدة تُطمئن لبنان مختلفة عمّا حمله الوفد الاميركي الى بيروت خلال اليومين الماضيين.

اضافت المصادر: لذلك فالمرحلة المقبلة بحاجة الى جهد اضافي لمعالجة الفجوات، والاتصالات الرسمية لا سيما من رئيس الجمهورية قائمة من دون الاعلان بهدف الوصول الى نتائج ايجابية. هذا عدا عن ان التجديد للقوات الدولية اليونيفيل سيتم وفق المصادر لمدة عام لكن مع مهلة اضافية تمتد نحو ستة أشهر لتتمكن من التحضير خلالها لإنهاء مهمتها والانسحاب من الجنوب، وهو امر يعني استمرار الوضع على حاله من تعقيد وتصعيد ايضا إذا لم يتم التوصل الى حل يقضي بإلزام اسرائيل تنفيذ المطلوب منها خلال هذه الفترة.

افادت معلومات لـ”اللواء” ان تصريح السيناتور الجمهوري ليندسي غراهم التصعيدي اطاح بما كان يمكن ان يتوافر من ايجابيات بحيث انه كان واضحا وصريحاً جداً وفجّاً في طرح وتبني مطالب وشروط إسرائيل على لبنان بإنهاء جمع سلاح “الحزب” واقامة منطقة عازلة على الحدود قبل اي كلام مع الاسرائيلي عن خطوات مقابل خطوات لبنان، خلافا لما قاله براك واورتاغوس عن تزامن الخطوات خطوة مقابل خطوة.

حكومياً، علمت “الشرق الأوسط” من مصدر لبناني واسع الاطلاع أن جلسة الحكومة المقررة يوم الثلاثاء المقبل للنظر في خطة الجيش اللبناني لسحب السلاح، لا تزال في موعدها حتى الساعة. لكنه لم يستبعد تأجيلها لوقت قصير، إذا تعقدت الأمور داخلياً. وأوضح المصدر أن ثمة اتصالات تجري للخروج من وضعية التأزم التي عبرت عنها تصريحات الرئيس بري لـ”الشرق الأوسط”، إلى وضعية تعيد إحياء الحوار المثمر مع الأميركيين وحلفاء لبنان الآخرين لرسم خريطة طريق تخرج الوضع من عنق الزجاجة.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل