أعلن تطبيق المراسلة الفورية الشهير واتساب، المملوك لشركة ميتا، يوم الأربعاء عن إطلاق ميزة مبتكرة تحمل اسم “مساعدة الكتابة” (Writing Assist)، تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتمنح المستخدمين أدوات إضافية أثناء كتابة رسائلهم. وتتيح هذه الميزة إعادة صياغة النصوص بطرق مختلفة، مثل جعلها أكثر احترافية أو أكثر طرافة أو حتى أكثر دعمًا وتشجيعًا، بما يتماشى مع رغبة المستخدم وسياق المحادثة.
وفقًا لتقرير نشره موقع تك كرانش، فإن التقنية الجديدة تم تطويرها باستخدام أدوات المعالجة اللغوية الخاصة بشركة “ميتا”، مع التأكيد على أن خصوصية الرسائل ستبقى محفوظة بشكل كامل. بمعنى آخر، لا يحتاج “واتساب” أو “ميتا” إلى قراءة محتوى الرسائل الأصلية لإعادة صياغتها أو تقديم الاقتراحات، وهو ما يُبقي سرية المحادثات كما هي.
عُرضت الميزة الجديدة من خلال مثال عملي: رسالة عادية تقول “من فضلك لا تترك جواربك المتسخة على الأريكة”. وعند استخدام “مساعدة الكتابة”، قدّم الذكاء الاصطناعي اقتراحات مضحكة لإعادة الصياغة مثل: “من فضلك لا تجعل الأريكة مقبرة للجوارب” أو “خبر عاجل: وُجدت جوارب مبعثرة على الأريكة. يُرجى نقلها فورًا”، وأيضًا “يا مُختص الجوارب، سلة الغسيل في هذا الاتجاه!”.
بحسب الشركة، يمكن الوصول إلى هذه الخاصية الجديدة من خلال النقر على رمز القلم الذي سيظهر بجانب خانة كتابة الرسائل، حيث سيُتاح للمستخدم اختيار النبرة أو الأسلوب المناسب للنص قبل إرساله.
يرى خبراء التقنية أن إطلاق هذه الميزة يمثل محاولة من “واتساب” لجذب المستخدمين لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي المدمجة داخل التطبيق نفسه، بدلاً من اللجوء إلى منصات وأدوات خارجية مثل “شات جي بي تي” لإعادة صياغة النصوص أو تحسين أسلوب الكتابة.
مع ذلك، يُدرك “واتساب” أن الميزة قد لا تلقى ترحيبًا من الجميع، إذ يفضل العديد من المستخدمين بقاء المحادثات شخصية وصادقة مع الأصدقاء والعائلة، دون تدخل الذكاء الاصطناعي في صياغة العبارات. لكن في المقابل، يتوقع أن يستفيد منها المستخدمون في مواقف معينة، مثل كتابة رسائل عمل رسمية أو صياغة نصوص مرحة ضمن محادثات غير رسمية.
بهذه الخطوة، ينضم واتساب إلى قائمة التطبيقات التي تسعى إلى دمج الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر في تجربة المستخدم اليومية، في ظل سباق متسارع بين الشركات التكنولوجية الكبرى على تطوير ميزات ذكية تزيد من جاذبية خدماتها وتمنح المستخدمين طرقًا مبتكرة للتواصل.