شهد ملعب “بلانديل بارك” ليلة استثنائية ستظل عالقة في ذاكرة جماهير كرة القدم الإنكليزية، بعدما حقق فريق جريمسبي تاون، المنتمي للدرجة الرابعة، واحدة من أكبر مفاجآت كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، بإقصائه العملاق مانشستر يونايتد من الدور الـ64 بركلات الترجيح (12-11)، بعد مباراة مثيرة انتهت في وقتها الأصلي بالتعادل (2-2). دخل جريمسبي المواجهة دون أي ضغوط، واستغل الأخطاء الدفاعية القاتلة لليونايتد ليصنع الفارق مبكرًا. ففي الدقيقة 22، خطف تشارلز فيرنام الهدف الأول مستغلًا هفوة من لاعب الوسط الجديد مانويل أوجارتي. ولم يكد يونايتد يستفيق حتى أضاف تايريل وارن الهدف الثاني عند الدقيقة 30، بعد خطأ فادح من الحارس الكاميروني أندريه أونانا الذي واصل سلسلة عروضه المهزوزة.
محاولات يائسة ليونايتد
حاول الضيوف العودة في أجواء اللقاء عبر محاولات هجومية قادها ماتيوس كونيا وسيسكو، لكن الحارس الشاب ماكس بيم تألق ببراعة، محافظًا على تقدم فريقه وسط أجواء صاخبة من جماهير جريمسبي.
تغييرات مؤثرة في الشوط الثاني
مع بداية الشوط الثاني، دفع المدرب البرتغالي روبن أموريم بأوراقه الرابحة، وعلى رأسهم القائد برونو فرنانديز، إضافة إلى بريان مبويمو والمدافع الهولندي ماتياس دي ليخت. ورغم الضغط الهجومي المكثف، كاد جريمسبي يعزز النتيجة بهدف ثالث لكن الحكم ألغاه بداعي التسلل.
وبينما كانت المباراة تسير نحو مفاجأة تاريخية، تمكن مبويمو من تقليص الفارق في الدقيقة 75 بتسديدة زاحفة باغتت الحارس. ثم خطف القائد الدفاعي هاري ماجواير التعادل برأسية قوية في الدقيقة 89، لتشتعل مدرجات الضيوف وتتحول المباراة إلى ركلات الترجيح.
ركلات ترجيح لا تُنسى
في ماراثون طويل ومثير، تبادل الفريقان التسجيل بثبات أعصاب مدهش. ورغم صمود يونايتد حتى اللحظات الأخيرة، أضاع كل من ماتيوس كونيا وبريان مبويمو ركلتين حاسمتين، فيما أهدر جريمسبي ركلة واحدة فقط. لتنتهي السلسلة الماراثونية بنتيجة (12-11) لصالح الفريق المتواضع، الذي فجّر واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ المسابقة.
صدمة للشياطين الحمر
الخروج المبكر من كأس الرابطة أمام فريق من الدرجة الرابعة شكّل ضربة قوية لمانشستر يونايتد وجماهيره، وزاد الضغوط على المدرب أموريم ولاعبيه الجدد الذين لم ينجحوا في إنقاذ الموقف. أما جريمسبي، فقد احتفل لاعبوه وجماهيره بتأهل تاريخي سيظل علامة فارقة في مسيرة النادي لسنوات طويلة.