.jpg)
تواجه إيران تحديات كبيرة مع تراجع نفوذها في المنطقة، حيث تتساقط أوراقها الاستراتيجية واحدة تلو الأخرى. فبعد أن كانت تجلس على طاولة المفاوضات من موقع قوة، أصبحت اليوم في موقف ضعيف يدفعها إلى العودة إلى المفاوضات زحفاً، إذ يعتبر تراجع نفوذها في لبنان عبر “الحزب” خسارة بالغة الأهمية، ما يجعل طهران تحاول يائسةً إعادة إحياء ذراعها العسكري الذي يصفه الخبراء بأنه “ميت سريرياً”.
يؤكد خبراء عسكريون أن حقنة “المورفين” الإيرانية لن تنجح في إنعاش “الحزب” عسكرياً، على الرغم من أن هذه المساعدات قد تخفف من آلامه، إلا أنها لا تملك مقومات التعافي الكامل بسبب انسداد خطوط الإمداد. ففي أفضل الأحوال، فإن الإمدادات التي تصل “بالقطارة” تحافظ على بقائه حياً فقط، لكنها لا تمكنه من استعادة قوته لمواجهة إسرائيل مجدداً.
ومع ذلك، يشدد الخبراء على أن “الحزب” لا يزال يمتلك القدرة على زعزعة الاستقرار الداخلي في لبنان. هذا التكتيك قد يكون خيار “انتحار” داخلياً، لكنه يخدم هدف إيران في إعادة خلط الأوراق وإجبار واشنطن على إعادة فتح قنوات الاتصال معها من موقع قوة خصوصًا ان واشنطن تسعى إلى الاستقرار في لبنان، وبالتالي، تزيد المخاوف من أن تشهد المرحلة المقبلة توترات متصاعدة في
الداخل اللبناني.
وفي خطوة أخرى تعكس ضعف موقف الحزب، علم موقع “القوات” أن “سلة الحزب طلعت فاضية”، فقد باءت الاتصالات الأخيرة مع حلفائه السابقين والحاليين بالفشل، إذ أغلقت معظم الأطراف أبوابها في وجهه ورفضت الانجرار وراء تحركاته.
المعلومات تشير إلى أن الحزب يخطط لتنظيم احتجاجات تصعيدية، لكنه يخشى أن يكون الحضور ضعيفاً وهزيلاً، مما سيعرضه لفشل سياسي كبير. فبينما يمتلك الحزب القدرة على حشد أعداد كبيرة من أنصاره، فإنه يفتقد التنوع الطائفي الذي كان يتمتع به سابقاً، خاصة بعد
أن اتفق معظم الأحزاب اللبنانية على موقف موحد تجاه قرار الحكومة، مما يعكس تراجعاً كبيراً في نفوذه السياسي على الساحة الداخلية.