.jpg)
في الساعات الأخيرة، كثّفت القوات الإسرائيلية قصفها على شرق وشمال غزة، لا سيما الأحياء الجنوبية في غزة المدينة، مستهدفة مناطق الشيحانية، الزيتون، وصبرا، ما أوقع ما لا يقل عن 16 قتيلًا وعشرات الجرحى، بحسب بيانات وزارة الصحة المحلية. خلال 24 ساعة، بلغ عدد القتلى 71 بين المدنيين، بما في ذلك من سقطوا في رفح وخان يونس حال محاولتهم الحصول على مساعدات غذائية
إذ في وقت يكثف الجيش الإسرائيلي هجماته في محيط مدينة غزة تمهيداً للسيطرة عليها وسط تزايد قلق المنظمات الإنسانية حول مصير المدنيين هناك، تواصل إسرائيل سياسة نسف المنازل والأبنية وتفجيرها. فيما أظهرت صور أقمار صناعية قبل 8 آب وبعد 25 منه، كيف تحول جزء كبير من حي الزيتون إلى أرض قاحلة يملأها الركام.
فقد بيّنت صورة التقطت يوم الثامن من أغسطس، عشرات المباني سليمة مع تواجد عدة مخيمات، فيما أظهرت صورة منفصلة للمنطقة عينها في 25 آب، العديد من المباني، إن لم يكن معظمها، وقد سويت بالأرض وتحولت أنقاضاً، بينما اختفت الخيم، وفق صحيفة “نيويورك تايمز”.
نسف المنازل
وكان العديد من سكان حي الزيتون والتفاح أكدوا سابقاً أن الطيران الإسرائيلي ضرب المنطقة بشكل يومي، مضيفين أن القوات الإسرائيلية “نسفت العديد من المنازل في الزيتون”.
كذلك أشار مراسل العربية/الحدث إلى استمرار نسف المنازل في أحياء عدة من المدينة، لاسيما حي الزيتون.
فيما أكد سكان من حي الصفطاوي المجاور أن الطائرات المسيرة طلبت منهم الإخلاء، خلال اليومين الماضيين، وفق ما نقلت فرانس برس.
يأتي هذا فيما عم الدمار أغلب مناطق القطاع الفلسطيني المحاصر منذ السابع من تشرين الأول 2023. وقدرت الأمم المتحدة أن الغالبية العظمى من سكان قطاع غزة الذين يزيد تعدادهم على مليوني نسمة، اضطروا للنزوح مرة واحدة على الأقل خلال نحو عامين من الحرب هرباً من القصف والموت.
في حين تواجه حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ضغوطاً متزايدة لإنهاء الحرب التي اندلعت في القطاع عقب هجوم حماس على مستوطنات وقواعد إسرائيلية في السابع من تشرين الأول 2023.
ولم ترد إسرائيل بعد على مقترح قدّمه الوسيطان القطري والمصري هذا الشهر ووافقت عليه حماس، نصّ على هدنة أولية مدتها 60 يوماً، والإفراج عن الرهائن المحتجزين في القطاع على دفعتين، مقابل الإفراج عن فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، بل أكدت أنها ماضية في السيطرة على كامل القطاع وهزيمة حماس.
