.jpg)
تشهد الجبهة الجنوبية في سوريا، الممتدة من القنيطرة إلى درعا وصولاً إلى محيط دمشق، تصعيداً إسرائيلياً متكرراً في الأشهر الأخيرة. فقد كثّفت إسرائيل عملياتها العسكرية عبر توغلات برية محدودة وغارات جوية استهدفت مواقع تقول إنها تابعة لفصائل مسلّحة مرتبطة بإيران و”الحزب”. من هنا، في تحرك ميداني جديد، توغلت القوات الإسرائيلية جنوب سوريا عبر دخول عشرات الآليات العسكرية إلى قرية العِشّة في ريف القنيطرة، حيث نفذت عمليات تفتيش لعدد من المواقع والمنازل، قبل أن تنسحب بعد ساعات عائدة إلى داخل الجولان المحتل، وفق ما أفادت به مصادر “العربية/الحدث” اليوم السبت.
يأتي ذلك بعد يوم من رصد تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي فوق محافظتي القنيطرة ودرعا، تزامناً مع توغل آليات عسكرية إسرائيلية في قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة، حيث داهمت أحد المنازل وقامت بتفتيشه.
في الأثناء، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه عثر على “وسائل قتالية” في عدة مواقع جنوب سوريا، خلال عمليات ليلية اعتُقل خلالها عدد من الأشخاص الذين وصفهم بأنهم “متورطون في نشاطات معادية”.
كما سبقت هذه التطورات عملية إنزال جوي نفذتها القوات الإسرائيلية، ليل الأربعاء الماضي، على موقع عسكري يبعد نحو 30 كيلومتراً جنوب دمشق، وهو موقع تعرض مراراً لقصف خلال الأيام الأخيرة.
يُذكر أن إسرائيل كثّفت في السنوات الأخيرة عملياتها العسكرية وتوغلاتها في الجنوب السوري، مع استمرار استهدافها مواقع عسكرية وأمنية، فيما شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على سعي تل أبيب لإقامة “منطقة منزوعة السلاح” تشمل مناطق عدة، من بينها محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية.
تؤكد تل أبيب أن استراتيجيتها في الجنوب السوري تقوم على منع تثبيت النفوذ الإيراني ومنع وصول أسلحة متطورة إلى حزب الله في لبنان. رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شدد مراراً على أن بلاده تسعى لإقامة منطقة منزوعة السلاح في الجنوب السوري، تشمل حتى محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية.
هذا التصعيد الإسرائيلي يضع الجنوب السوري في قلب التجاذب الإقليمي، ويزيد من هشاشة الوضع الأمني على الحدود مع الجولان المحتل. كما أنه يثير مخاوف من توسّع رقعة المواجهة، في وقت تعيش المنطقة على وقع أزمات متداخلة من غزة إلى لبنان وسوريا.