Site icon Lebanese Forces Official Website

الحليب كامل الدسم.. متى يشكل خطرا على الكبد؟

الحليب

حذرت الدكتورة نوريا ديانوفا، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي والكبد وخبيرة التغذية، من أن تناول الحليب كامل الدسم بشكل متكرر قد يشكّل خطراً على الصحة، خصوصاً عند الأشخاص الذين تجاوزوا سن الخمسين. وأوضحت أن استهلاك الحليب الدهني أكثر من ثلاث مرات أسبوعياً يمكن أن يرفع من احتمالية الإصابة بسرطان الكبد، نتيجة احتوائه على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والمتحولة الضارة.

أضافت ديانوفا أن منتجات الحليب المخمر مثل اللبن والزبادي لا تندرج ضمن هذه الفئة، إذ إنها خالية من الدهون الضارة، وبالتالي يمكن تناولها بأمان أكبر ضمن النظام الغذائي اليومي. لكنها في المقابل شددت على ضرورة الانتباه إلى الكميات المستهلكة من الحليب كامل الدسم، لكونه يحتوي على كميات كبيرة من الدهون التي قد تتسبب بمشكلات صحية على المدى الطويل.

بحسب ديانوفا، فإن الحليب الذي يحتوي على نسبة دهون تفوق 3.2% يُصنف كحليب دهني، بينما الحليب ذو النسب الأقل يعدّ قليل الدسم. ولذلك، تنصح بخفض استهلاك حليب كامل الدسم، واللجوء إلى بدائل أكثر أماناً مثل الحليب النباتي (حليب اللوز أو الصويا أو الشوفان)، أو اختيار الحليب بنسبة 2.5% دهون كخيار معتدل، مع استبدال الزبدة العادية بزبدة قليلة الدسم، واختيار أجبان أقل دهنية مثل جبن القريش.

توصي الدكتورة بأن يكون النظام الغذائي متوازناً بحيث يراعي الحالة الصحية لكل فرد، لافتة إلى أن الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني غير الكحولي عليهم إيلاء اهتمام خاص بنوعية الدهون التي يستهلكونها. وفي هذا السياق، نصحت هؤلاء المرضى بتناول كمية يومية من المكسرات تتراوح بين 10 و15 غراماً، لما لها من فوائد كبيرة في دعم صحة الكبد وحماية الجسم من مضاعفات الدهون الضارة.

بذلك، تؤكد ديانوفا أن الاعتدال في استهلاك منتجات الألبان واختيار البدائل الصحية المناسبة قد يشكلان خطوة أساسية للوقاية من أمراض الكبد المزمنة، خاصة مع التقدم في العمر، حيث يصبح الجسم أكثر عرضة للتأثر بالعادات الغذائية غير الصحية.

Exit mobile version