تواصل شركة “أبل” سباقها مع الزمن لإطلاق هاتفها الجديد المرتقب آيفون 17 إير، الذي تشير التسريبات إلى أنه سيكون الهاتف الأكثر نحافة في تاريخ الشركة، إذ لن يتجاوز سمكه 5.5 ملم فقط. هذا التصميم الفائق الرشاقة يفتح الباب أمام نقلة نوعية في عالم الهواتف الذكية، لكنه في الوقت ذاته يطرح تحديات تقنية معقدة، أبرزها كيفية التعامل مع الحرارة الناتجة عن المعالج القوي، ومساحة البطارية المحدودة في هيكل بهذا الحجم الصغير.
بحسب تقرير نشرته صحيفة “جونغانغ” الكورية، فإن “أبل” ستعتمد على تقنية هندسية مبتكرة تُعرف باسم Copper Post، طورتها شركة LG Innotek. وبدلاً من استخدام كرات اللحام التقليدية التي تربط الشريحة باللوحة الأم، توظف هذه التقنية أعمدة نحاسية دقيقة مع كرة لحام صغيرة في أعلاها. هذه المقاربة تقلّص حجم ركيزة أشباه الموصلات بنسبة تصل إلى 20%، وهو ما يوفّر مساحة إضافية داخل الهاتف، إلى جانب تحسين الكفاءة الحرارية بشكل ملحوظ.
رغم أن التغيير يبدو بسيطاً، إلا أنه يحمل أثراً بالغ الأهمية: فهو يتيح اتصالاً أكثر إحكاماً بين المكونات الداخلية للهاتف، ويعزز من قدرة الجهاز على تبديد الحرارة بكفاءة أكبر. وبهذا، تتمكن “أبل” من دمج شريحة A19 Pro القوية في هيكل فائق النحافة، دون الحاجة لتقديم تنازلات في الأداء أو الاعتمادية.
التقنية الجديدة ليست غريبة بالكامل على “أبل”، إذ سبق أن استخدمتها للمرة الأولى هذا العام في شريحة اتصال ضمن هاتف iPhone 16e. وبعد نجاح الاختبارات في ذلك الإصدار، يبدو أن الشركة قررت تعميم هذه التقنية على هواتفها القادمة، بدءاً من “آيفون 17 إير”.
أما على صعيد الشاشة، فسيأتي الجهاز مزوداً بلوحة عرض OLED متطورة منخفضة استهلاك الطاقة، تعتمد على تقنية LTPO، ومن المقرر أن يتم توريدها من شركتي “سامسونغ” و”إل جي”. هذه الشاشات ستساهم بدورها في تقليل استهلاك الطاقة، وهو أمر بالغ الأهمية مع تقليص حجم البطارية في التصميم النحيف.
يرى محللون أن اعتماد تقنية “Copper Post” لن يقتصر على آيفون 17 إير وحده، بل قد يشكّل حجر الأساس في خطط “أبل” المستقبلية، خاصة في مشروعها المرتقب لإطلاق أول هاتف قابل للطي. ففي مثل هذه الأجهزة، تصبح إدارة الحرارة والمساحة الداخلية أكثر إلحاحاً، ما يجعل من هذه التقنية خياراً مثالياً لتمهيد الطريق أمام جيل جديد من أجهزة “أبل” القابلة للابتكار والتطوير.
.jpg)