#dfp #adsense

الجيش الإسرائيلي: نتحقق من هوية قادة الحوثيين الذين استهدفناهم

حجم الخط

الإسرائيلي

في تصعيد خطير للأحداث في المنطقة، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه بصدد التحقق من هوية قادة عسكريين كبار في جماعة الحوثي اليمنية، كانوا حاضرين في اجتماع استهدفه الطيران الإسرائيلي خلال الساعات الماضية. وأوضح المتحدث باسم الجيش أنّ العملية جاءت بعد ورود معلومات استخباراتية عاجلة عن انعقاد اجتماع لقيادات حوثية بارزة، مؤكداً أنّ الاستهداف تم بدقة عالية وبهدف القضاء على شخصيات مؤثرة في هرم الجماعة.

فقد فرّت قيادات حوثية إلى محافظتي صعدة وعمران بعد الضربات الأخيرة، ما يعكس حالة الارتباك داخل الجماعة عقب الضربة التي وُصفت بالأعنف منذ بداية المواجهات المباشرة بين إسرائيل والحوثيين. ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من مقتل رئيس حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً أحمد غالب الرهوي وعدد من وزرائه في غارة إسرائيلية على العاصمة صنعاء.

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس علّق على التطورات، مؤكداً أنّ ما جرى “ليس سوى البداية”، ومشدداً على أنّ تل أبيب هي من ستحدد متى تنتهي الحرب مع الحوثيين. واعتبر أنّ الضربة الأخيرة وجهت رسالة واضحة بأن إسرائيل قادرة على الوصول إلى الصف الأول من القيادة الحوثية، تماماً كما فعلت مع قيادات “الحزب” في لبنان الصيف الماضي.

في المقابل، أعلنت جماعة الحوثي عبر بيان رسمي أنّ إسرائيل استهدفت اجتماعاً حكومياً كان مخصصاً لتقييم الأداء الوزاري، وأسفر عن مقتل وإصابة عدد من الوزراء. وأكد رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط أنّ الجماعة سترد على اغتيال رئيس حكومتها وأعضائها، متوعداً إسرائيل بـ”الثأر” ومواصلة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة دعماً للفلسطينيين في غزة. كما أعلنت الجماعة تكليف محمد أحمد مفتاح قائماً بأعمال الحكومة، لتسيير شؤون المؤسسات.

مصادر إعلامية أشارت أيضاً إلى مقتل وزير الإعلام هاشم أحمد شرف الدين، ووزير التربية حسن عبدالله يحيى الصعدي، ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل سمير باجعالة، إضافة إلى أنباء عن سقوط وزراء آخرين بينهم وزير الخارجية ووزير الشباب والرياضة.

هذه الضربة، التي تعدّ الأولى من نوعها في استهداف صفوف الحوثيين بهذا الشكل المكثف، تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة بين إسرائيل والجماعة المدعومة من إيران. وتأتي ضمن سلسلة عمليات متبادلة منذ اندلاع حرب غزة في تشرين الأول 2023، حيث شن الحوثيون عشرات الهجمات الصاروخية على إسرائيل والسفن التجارية المرتبطة بها، فيما ردت تل أبيب وواشنطن بسلسلة غارات على مواقع حوثية في اليمن.

الصورة تبدو مرشحة لمزيد من التصعيد، مع تأكيد الجانب الإسرائيلي عزمه على المضي في ضرباته، وإصرار الحوثيين على الرد، ما ينذر بامتداد الحرب الإقليمية إلى ساحات جديدة، وسط ترقب دولي لنتائج هذه التطورات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل