#dfp #adsense

عثرات في طريق السلام بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني

حجم الخط

أنقرة

على الرغم من مرور أسابيع على تشكيل اللجنة البرلمانية الخاصة في أنقرة لمعالجة القضية الكردية، لا تزال العثرات تُعرقل عملها وسط مؤشرات على صعوبة التوصل إلى حلول عملية تُنهي النزاع المسلح المستمر منذ عام 1984 بين الدولة التركية وحزب العمال الكردستاني. اللجنة التي تشكلت في آب الماضي وتضم 51 عضواً، بينهم نواب عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب المؤيد للأكراد، عقدت حتى الآن سبعة اجتماعات. غير أن أجواء هذه الاجتماعات لم تخلُ من التوتر، خصوصاً بعد منع نساء كرديات من الحديث بلغتهن الأم داخل البرلمان التركي، وهو ما أثار غضب النواب الأكراد الذين اعتبروا الأمر “إشارة سلبية تعكس غياب الإرادة السياسية لحل المشكلة الكردية خارج الإطار الأمني”.

وكان من المقرر أن تتحدث عدة نساء كرديات يُعرفن باسم “أمهات السبت” – اللواتي يتظاهرن منذ ثمانينيات القرن الماضي للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهن المعتقلين – داخل البرلمان الأسبوع الماضي، لكن مسؤولي المجلس رفضوا السماح لهن باستخدام اللغة الكردية، ما زاد حدة التوتر داخل اللجنة.

 

عراقيل أمام مسار السلام

إلى جانب الخلافات اللغوية، يواجه مسار السلام عثرات أخرى، إذ تتهم أوساط كردية وزارة العدل التركية بالمماطلة في السماح لوفود كردية بزيارة مؤسس حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان المعتقل في جزيرة إيمرالي. ورغم أن وفداً كردياً تمكن الأسبوع الماضي من لقائه للمرة الثانية خلال شهر، ونقل عنه رسالة جديدة لم تُكشف تفاصيلها بعد، إلا أن ممثلي الحزب يرون أن القيود على تواصل أوجلان تعيق أي تقدم ملموس.

 

جدول زمني وتعديلات دستورية

وفق مصادر برلمانية، فإن على اللجنة أن تُنهي أعمالها قبل أكتوبر/تشرين الأول المقبل، موعد عودة البرلمان من عطلته الصيفية، ليبدأ بعدها نقاش التعديلات الدستورية التي تشمل الاعتراف باللغة الكردية والاعتراف الدستوري بحقوق الأكراد. غير أن نواب الحزب الكردي يرفضون أن يقتصر عمل اللجنة على ملف سلاح حزب العمال الكردستاني، الذي تطالب أنقرة بنزعه.

كانت مجموعة من عناصر الحزب، بينهم قيادات بارزة، قد قامت في 11 تموز الماضي بحرق أسلحتهم في مراسم رمزية قرب مدينة السليمانية بإقليم كردستان العراق، تجاوباً مع النداء الذي أطلقه أوجلان في 27 فبراير/شباط الماضي بعنوان “من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي”، والذي دعا فيه إلى حل الحزب ونزع سلاحه.

 

اسم اللجنة ومطالب الأكراد

جدير بالذكر أن السلطات التركية أطلقت بدايةً على اللجنة اسم “تركيا خالية من الإرهاب”، قبل أن تُغيّره لاحقاً إلى “لجنة التضامن الداخلي والأخوة والديمقراطية”، في محاولة لامتصاص اعتراض حزب المساواة وديمقراطية الشعوب الذي رأى في الاسم الأول دلالة إقصائية.

يطالب نواب الحزب بضرورة أن يقود أوجلان شخصياً عملية السلام، عبر تحسين ظروف احتجازه والسماح له بالتواصل بشكل أكبر مع الخارج، بل وحتى إلقاء كلمة أمام البرلمان، باعتبار أن إشراكه المباشر هو الضمانة الأساسية لإنجاح أي مسار تفاوضي يُنهي عقوداً من النزاع الدموي.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل